لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - البحث عن تعدّد الشرط و اتّحاد الجزاء
القابلة لإيجاب الوضوء مستقلّاً، وهو لا ينافي أن يكون كلّ واحدٍ منهما بنحو الجزء في السبب إذا تحقّقا معاً، ولكن لا يكون كلّ دليل مزاحماً للآخر على هذا الفرض.
لا يُقال: إنّ هذا لا يساعد مع تضمّن الجملة الشرطيّة للمفهوم.
لأنّا نقول: أثبتنا فيما مضى أنّ المفهوم المستفاد من الجملة الشرطيّة إنّما هو ثابت من خلال الاستظهار العرفي، وقد قلنا بإمكان الاختلاف في الاستظهار في موارد مختلفة، فأيّ مانع أن تكون الجملة في مثل المورد الذي قد تعدّد فيه الشرط واتّحد الجزاء، مفهمة لعدم كون الجملة هاهنا ذات مفهوم، حتّى يوجب التعارض والرجوع إلى بعض ما لا يلزم أن يُلتزم به؟
وأمّا على القول بثبوت المفهوم للجملة الشرطيّة- ودلالتها على الانتفاء عند الانتفاء، كما تدلّ على الثبوت في الثبوت- فإنّه يستلزم أن يكون في مثالنا ما يوجب القصر هو خفاء الأذان ليس إلّا، وفي الجملة الثانية هو خفاء الجدران ليس إلّا، فيقع التعارض بين الدليلين. غاية الأمر:
إن كان هذا الانحصار انحصاراً وضعيّاً مستفاداً من الوضع، أي قلنا بأنّ أداة الشرط موضوعة لذلك، أصبح التعارض حينئذٍ بين الوضعين، أي يتحقّق التعارض بين أصالتي الحقيقة في كلّ واحدٍ منهما مع الآخر.
وإن قلنا بالانصراف، أي أنّ الجملة الشرطيّة عند الإطلاق منصرفة إلى صورة الانحصار، كان التعارض بين المنصرفين.
وإن قلنا بأنّ الانحصار مستفاد من مقتضى الإطلاق ومقدّمات الحكمة- بأقسامها الثلاثة من الأداة والشرط والجزاء كما حقّقناه سابقاً- كان التعارض