لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - فی مفهوم الشرط
منها: التمسّك بالإطلاق المقامي.
وتقريبه: أن يُقال بأنّه إذا أحرزنا من لسان الدليل أنّ المولى في مقام بيان ما هو الشرط والعلّة لوجوب الإكرام، ولم يذكر غير المجيىء شيئاً آخر، فعند ذلك نستكشف انحصار العلّة به عن طريقي الإطلاق ومقدّمات الحكمة.
وفيه أوّلًا: هذا الإطلاق صحيح وقد يقع خارجاً، لكنّه غير مرتبط حينئذٍ بباب العلّية والسببيّة التي أردنا إثبات الانحصار منه.
وثانياً: إنّه نادر التحقق، لعدم إمكان إحراز ذلك من لسان الدليل نوعاً.
وثالثاً: إنّه ليس بإطلاق لفظي الذي اريد إثباته من الشرط، كما وقع في لسان القوم، لأنّهم قصدوا من الإطلاق الإطلاق اللّفظي دون المقامي كما لايخفى.
ورابعاً: إنّ كلّ من استدلّ على ثبوت المفهوم بالإطلاق المستفاد من الحكمة، فإنّ دعواه- على فرض تماميّتها- خارجة عن المدّعى، لأنّ من يدّعي ثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة، يدّعي ذلك دائماً، ويقول بأنّ القضيّة الشرطيّة تنحلّ إلى عقد إيجابي وسلبي، وهو الثبوت عند الثبوت، والانتفاء عند الانتفاء، والحال أنّ الإطلاق المستفاد من المقدّمات ليس دائميّاً، لأنّه تابع لوجود المقدّمات.
منها: أنّ القضيّة المشتملة على أداة الشرط (لَوْ) تدلّ على امتناع التالي لامتناع المقدّم، بالاتّفاق، وبشهادة التبادر والوجدان، وليس ذلك إلّالدلالتها على حصر العلّة، إذ لولا ذلك فإنّ مجرّد امتناع العلّة التي جعلت مدخولة لأداة (لَو) لا يستلزم انتفاء المعلول. فعُلِم أنّ أداة (لو) تدلّ على أنّ مدخولها علّة منحصرة للجزاء، ومن البعيد التفكيك بينها وبين سائر أدوات الشرط.