لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦ - فی مفهوم الشرط
من فرض وجود المفهوم عقلًا حتّى لا يستلزم محذوراً عقليّاً من اجتماع المثلين، وهو محال.
فظهر من جميع ذلك أنّ ما سلكه المحقّق المذكور في أخذ المفهوم ممنوع.
وأمّا الوجه الثالث: في بيان كيفيّة استخراج المفهوم من القضيّة الشرطيّة- الذي التزم به الفحول من الاصوليّين من المتقدِّمين والمتأخّرين كالشيخ الأعظم وصاحب «الكفاية» والمحقّق النائيني، وصاحب «عناية الاصول» والمحقّق الحكيم وغير هؤلاء- هو أن يقال بأنّ المفهوم مرتبط بباب الألفاظ دون بناء العقلاء؛ المبني على الأفعال، كما أنّه مرتبط بنفس الجملة الشرطيّة والجزاء، لكن لا من باعتبار الجهة الحمليّة كما قاله المحقّق العراقي رحمه الله، وتوضيح ذلك يقع في ثلاث مباحث:
المبحث الأوّل: هو أن يُقال: بأنّ البحث عن الشرط قد يكون في المعنى الحدثي للشرط وهو الجعل الذي يعدّ من المشتقّ إذ يمكن الاشتقاق منه كسائر المشتقّات فيقال الشارط والمشروط وغير ذلك، والشرط بهذا المعنى يستعمل كثيراً في الأدعية كما ورد في الدعاء المروي عن الإمام السجّاد ٧ قوله: (وَلَكَ يَارَبِّ شَرْطِي أَلَّا أَعُودَ فِي مَعَاصِيكَ)، وهذا هو المراد من قوله ٧: «شرط اللَّه قبل شرطكم» [١].
وهذا القسم من الشروط يشمل ما لو لم يكن في ضمن عقدٍ، بأن كان شرطاً ابتدائيّاً، برغم أنّ المستفاد من ظاهر «القاموس» خلاف ذلك، كما نسب إليه.
[١] الوسائل: ج١٧ الباب ٢٢ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١.