لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - فی مفهوم الشرط
الخاصّ ثابت، وأمّا دلالته على نفي الحكم في غير هذا القيد والحال، على نحوٍ يوجب المعارضة على ما لو ورد دليل على وجود الحكم فيه أيضاً فغير معلوم.
ولا يتوهّم: بأنّ ذكر القيد يكون حينئذٍ لغواً، لو لم يدلّ على الانتفاء بانتفائه.
لأنّا نقول: يكفي في كونه مصوناً عن اللغويّة اهتمام ذكر حال خاصّ في الحكم دون آخر في ذلك، أو كان هو مورد للسؤال أو غير ذلك من الامور الممكنة في هذه الموارد، فإذا لم يكن موضوعه موضوعاً مطلقاً لحاظيّاً منذ البداية، بل كان ذاتيّاً فإنّه لا يوجب ذكر الحكم بالخصوص في حال من الحالات مع ما ذكره في صورة الإطلاق موجباً لاجتماع المثلين.
نعم، لا يحتاج إلى ذكر الحكم في حال بخصوصه لو لم يكن فيه جهة وعناية خاصّة، لكفاية الإطلاق عن شموله.
وثانياً: بعد تسليم كلامه في القضيّة الحمليّة، فإنّ ما ذكره في الشرط، حيث أسند المفهوم إلى أنّ أداة الشرط يوجب إناطة هذه الجملة الحمليّة بما لها من المعنى بالشرط، فلازمه- بعد ذكر الشرط وهو المجيء- هو الانتفاء عند انتفاء المجيء، وهو الشرط، لأجل دلالته لخصوصيّة فيه، ممنوع من عدّة جهات:
الجهة الاولى: إنّ القضايا الشرطيّة لا تتحقّق خارجاً بعد تحقّق الجملة الحمليّة، وحصول المغيّى بها، ثمّ يدخل الأداة عليها ويصير شرطيّة حتّى يلاحظ فيها مع ما له من المعنى، بل القضيّة الشرطيّة تنعقد أوّلًا بحسب طبع القضيّة من تقدّم الشرط على الجزاء، ثمّ يترتّب عليها الجزاء، فينعقد الظهور لها بعد إتمامها مع شرط وجزاء من دون تقدّم للجملة الحمليّة على الشرطيّة، لكي تلاحظ النسبة بين معنييها فيستفاد منهما المفهوم وهو الانتفاء عند الانتفاء، فالظهور المنعقد للقضيّة