لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
الأحكام هو الخارجيّات أو العناوين والصور الذهنيّة، لأنّ المفروض كون حقيقة المعروض واحدة والعنوان والصور لا تكون إلّايرى بها الخارج الواحد، وهو غير معقول، وهكذا يكون إذا كان العنوانان من العناوين الاعتباريّة المحضة، غير القابلة لقيام المصالح بها، لأنّه أيضاً يعدّ مثل سابقه، حيث إنّ ظرف وجود منشأها كانت من الجهات التعليليّة لمصلحة الذات المعروضة، فإذا كانت واحدة حقيقة، فقهراً تأبى عن ورود الصورتين المتضادّتين عليها من الحبّ والبغض والإرادة والكراهة.
وأمّا إذا كان الاختلاف في المنظور لا في صرف كيفيّته، فإن كان الاختلاف بينهما بتمام المنشأ، على وجه يكون منشأ انتزاع كلّ بتمامه غير المنشأ في الآخر، ففي مثل ذلك لا بأس بالالتزام بالجواز، بلا فرق بين كون العنوانين من مقولتين مختلفتين، أو من مقولة واحدة، كما في الأجناس بالقياس إلى فصولها، وكذا القراءة بالقياس إلى الجهر بها؛ لأنّ الجهتين متغايرتان، فيصحّ تعلّق الحكمين المتضادّين، وإن كان بحسب الوجود واحداً، لإمكان تحليله بالعقل لكلّ جهة غير جهة الاخرى.
ولا فرق بين كون التركيب اتّحاديّاً أو انضماميّاً، وبين كون الجهة جهة تعليليّة أو تقييديّة. ولا بين القول بوقوف الطلب على الصور أو سرايته إلى الخارجيّات، ولا بين كون المتعلّق هو صرف الطبيعة أو الطبيعة السارية، وهو كما لا تعلّق أحد الحكمين بحدوث الشيء والآخر ببقائه، فعلى جميع هذه التقادير المختار هو الجواز.
وأمّا لو كان الاختلاف ببعض المنشأ، بأن كانا مشتركين في جهة أو مقولة،