لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٨ - فی دلالة النهی علی الصحّة
وثالثاً: لو سلّمنا كون النهي تحريميّاً، والقدرة معتبرة في متعلّقه حتّى بعد النهي، فمع ذلك نقول بأنّ النهي يدلّ على عدم الصحّة في المعاملات فيما لو أحرزنا كون النهي تحريميّاً، بلا فرق بين أن يكون متعلّقاً بالسبب أو المسبّب أو بالتسبّب، بخلاف ما لو كان بلحاظ الآثار كما عرفت منّا تفصيله.
وأمّا في العبادات: فلا يمكن أن يكون النهي عنها دليلًا على صحّتها، لأنّه:
إن قلنا بوضعها للأعمّ من الصحيح فواضح، من صحّة إطلاق عنوان الصلاة للفاسد منها، فيصحّ النهي عنها.
أمّا على القول بالصحيح فإنّ الأمر أيضاً كذلك، لما قد عرفت من أنّ النهي يكشف عن المبغوضيّة في متعلّقها، فلا يمكن فرض صحّتها المحتاجة إلى المحبوبيّة والملاك.
مع أنّه لو سلّمنا ذلك، فلا يمكن تمشّي قصد القربة مع النهي والتوجّه إليه كما لا يخفى.
وكيف كان، فكلامهم بعيد عن الصواب، واللَّه الهادي إلى سبيل الرشاد.
***