لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
مركزاً لسقوط الطلب لا ثبوته فلا يبقى للأمر بالصلاة الموجودة أو النهي عن الفعل بعد وجوده، لأنّه يلزم تحصيل الحاصل، أو الزجر عمّا هو قد وُجد، مع أنّه نقض للغرض في المنهيّ عنه؛ لأنّ المولى كان مطلوبه عدم تحقّقه أصلًا، لا الزجر بعد وجوده وحصول المفسدة، فلا يمكن أن يكون من قبيل الأوّل.
كما أنّه لا يمكن أن يكون من قبيل الثاني، لأنّ اتّصافه لابدّ أن يكون خارجيّاً، وقد عرفت أنّه محلّ لسقوط الطلب لا ثبوته.
فانحصر الأمر في الثالث، فيكون عروض الأمر والنهي لمتعلّقاتهما كعروض الكلّية للماهيّات، فعلى هذا تعرف بأنّ ما ادّعاه قدس سره من أنّ مركز الأحكام عبارة عن نفس فعل المكلّف في الخارج، ليس على ما ينبغي، بل لابدّ أن يكون مركز التعلق هو الموضوع المتصوّر في الذهن، كما لا يخفى.
ومنها: أنّ الأحكام- كما عرفت منّا سابقاً- تعدّ من الامور الاعتباريّة، لأنّها عبارة عن ملاحظة النسبة الاعتباريّة، لا من الامور الخارجيّة ولا من الأعراض، لأنّها من النسب ولا موضوع خارجي لها، بل موضوعها اعتباري وكلّي لا شخصي، ومن المعلوم أنّ أطراف النسب الاعتباريّة اعتباريّة أيضاً، فالعناوين الاعتباريّة هي متعلّقات الأحكام أوّلًا وبالذات، والأفعال الخارجيّة متّصفة بها لعروضها عليه، فهي واسطة في العروض بالنسبة إلى معنوناتها.
أقول: إنّ الإيرادين الأخيرين واردان على كلامه قدس سره بحسب المبنى.
وأمّا المقدّمة الرابعة: فهي صحيحة، لما قد عرفت منّا سابقاً في الجملة بأنّ الكلام في إمكان كون الموجود الواحد محطّاً للحكمين المتنافيين، سواءً كان الوجود حقيقة والماهيّة اعتباريّة أم بالعكس، إذ من الواضح أنّ الماهيّة الواحدة