لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
والحجّ، حيث يصحّ أن يُقال: (هذه صلاة) أو (هذا صيام) بخلاف الملكيّة، حيث لايصحّ أن نشير إلى فعل المكلّف بالقول (هذا ملكيّة) أو (هذه زوجيّة) ونحوهما، بل يقال له إنّه سبب للملكيّة أو الزوجيّة.
وفيه: أنّ هذا الإشكال يندفع مع ملاحظة ما أجبنا به عن الإشكال الأوّل، لوضوح أنّ الملكيّة حيث كان من خارج المحمول ومن الامور الاعتباريّة، لذلك كان انطباقه على فعل المكلّف من جهة كونه منتزعاً عن ذلك، بخلاف القيام والضرب وأمثال ذلك، حيث لا يكون انتزاعيّاً، كما أنّ الصلاة والصوم حيث كان لهما ما بحذائه في الخارج، ولذلك يقال إنّه صلاة بخلاف الملكيّة حيث أنّه ليس إلّا الاعتبار، فذلك لا يوجب أن لا يصحّ أن يقال إنّه منطبق على فعل المكلّف، وإن كان أصل التسبيب في فعل المكلّف صحيحاً.
الإيراد الثالث: إنّ جعل الأحكام متعلّقاً على الامور الاعتباريّة مثل الملكيّة آلة ومرآة لمتعلّقاتها ممنوع ويكون خلاف الصواب جدّاً؛ لأنّ الأحكام لا تتعلّق بالامور الاعتباريّة كالملكيّة والزوجيّة ونحوهما، وإنّما تتعلّق بمثل التمليك أو التزويج ونحو ذلك، وفعل المكلّف ليس بأمر اعتباري غايته أنّه فعلٌ تسبيبي يتولّد منه الأمر الاعتباري، هذا.
وفيه: أنّ الأحكام كما قد تتعلّق بالعناوين الأصليّة، قد تتعلّق بالعناوين الاعتباريّة، كما لو قيل بأنّ ملكيّة البيع لازمة وملكيّة الصلح جايزة وأمثال ذلك، ولا فرق في إمكان المتعلّق إن قلنا به بين الأحكام التعليقيّة والوضعيّة، كما لايخفى.
ومنها: ما أورده الحكيم في «حقائق الاصول» من أنّه كيف اختصّ كون