لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - فی الاضطرار/ مع سوء الاختیار
وإن كان الملاك هو المبغوضيّة الواقعيّة لا الحرمة المرفوعة، فلازمه بطلان الصلاة في صورة السهو والجهل بالغصب، كما تكون باطلة في صورة الشكّ في المبغوضيّة.
والحاصل: التفكيك بين هاتين في ذلك ممّا لا وجه له، فمجرّد عدم المبغوضيّة الذاتيّة أو عدم ثبوت الحرمة الفعليّة لا يكفيان في صحّة الصلاة، بل لابدّ من إثبات وجود المحبوبيّة الذاتيّة وهو غير معلوم في مثل هذه الموارد.
الوجه الرابع: الاستقراء باعتبار أنّنا نلاحظ أنّ الشارع يرجّح جانب الحرمة على الوجوب عادةً وفي كثير من الموارد، نظير حرمة الصلاة في أيّام الاستظهار للحائض، وعدم جواز الوضوء من الإنائين المشتبهين وأمثال ذلك، فلولا كان جانب النهي مرجّحاً لما حكم بتقديم ذلك على الوجوب.
أقول: ولكن اجيب أو يمكن أن يُجاب عنها:
أوّلًا: بأنّ الاستقراء بنفسه لا يكون دليلًا على جعل النهي في كلّ مورد مقدّماً على الوجوب، لأنّه طريق إلى حصول الترجيح في عدّة موارد، لكن لا يدلّ ذلك على وحدة السبب والعلّة ليستفاد من ذلك قاعدة عامّة تفيد الترجيح مطلقاً وفي جميع الموارد، وبالتالي فلا يمكن الحكم بالترجيح بمحض مشاهدة وقوع الترجيح في بعضها.
وثانياً: أنّ الاستقراء لو أوجب القطع بالترجيح كان الوجه والدليل هو نفس حصول القطع بذلك دونه، وإن لم يحصل- كما هو الحقّ- لما كان لاعتباره دليل حتّى يتمسّك به.
مضافاً إلى إمكان إنكار الاستقراء بهذا المقدار من مشاهدة موردين أو