لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - فی الاضطرار/ مع سوء الاختیار
فترتفع حرمته الفعليّة، ففي مثل ذلك حكم بصحّة الصلاة، ولذلك قال بعده:
(ولو قيل بقاعدة الامتثال في الشكّ في الأجزاء والشرائط، فإنّه لا مانع عقلًا إلّافعليّة الحرمة المرفوعة بأصالة البراءة عنها عقلًا ونقلًا).
ثمّ استدرك عن الجواب الرابع بقوله:
(نعم، لو قيل بأنّ المفسدة الواقعيّة الغالبة مؤثّرة في المبغوضيّة، ولو لم يكن الغلبة بمحرزة، فأصالة البراءة غير مجدية، بل كانت أصالة الاشتغال بالواجب لو كان عبادة محكمة، ولو قيل بأصالة البراءة في الأجزاء والشرائط، لعدم تأتّي قصد القربة مع الشكّ في المبغوضيّة، فتأمّل). انتهى كلامه.
وفيه أوّلًا: أنّ أصل البراءة كما يجري في طرف الحرمة ويرفع حرمتها، فكذلك يجري في الوجوب التخييري المتعلّق بالصلاة بالنسبة إلى الوقت، فيكون الأصل في كلّ واحدٍ منهما معارضاً، فلا يمكن الاعتماد على أصل البراءة في الحكم كصحّة الصلاة في رفع الحرمة الفعليّة.
وثانياً: أنّ كفاية إجراء أصالة البراءة الموجبة لرفع الحرمة الفعليّة في صحّة الصلاة، منوطة بالقول بكفاية عدم كون متعلّق الصلاة حراماً فعليّاً، ولو كان في الواقع واجدة للمفسدة المستلزمة للمبغوضيّة الواقعيّة، فحينئذٍ لا إشكال في أنّ الأصل الجاري بلا معارض في ناحية الحرمة قد رفع الحرمة، فتكون الصلاة صحيحة.
وأمّا لو لم نقل بذلك، بل جعلنا الملاك في صحّة الصلاة، عدم كون المبغوضيّة غالبة مؤثّرة، ولو لم تكن الحرمة الفعليّة موجودة بواسطة أصالة البراءة، فإنّه حينئذٍ لا يمكن في المورد الحكم بصحّة الصلاة بواسطة أصل البراءة، حتّى