لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - فی الاضطرار/ مع سوء الاختیار
تتمّة البحث:
لو التزمنا في المسألة بجواز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ذاتاً ومتعدّد جهةً كما اخترناه، فلا يبقى لما يأتي من البحث مورد.
وأمّا إن لم نلتزم بذلك، بل قلنا بمقالة صاحب «الكفاية» ومن تبعه من الامتناع واستحالة الاجتماع، فلا محيص إلّابأن يكون أحد الدليلين من خطاب (صلِّ) و (لا تغصب) ثابتاً دون الآخر، فحينئذٍ يأتي البحث في أنّه هل يقدَّم الدليل المشتمل على النهي أو يقدّم الأمر؟ ولو فرضنا الأوّل، فما هو الوجه في مثل هذا التقدّم؟
ويظهر من فتاوى بعض، بل وصريح آخرين كصاحب «الكفاية» وصاحب «عناية الاصول» بأنّ جانب النهي مقدّم على الأمر، فدليل حرمة الغصب راجح على دليل الصلاة، ولذلك يحكم بعدم صحّة الصلاة مع الغصب، فلابدّ حينئذٍ من الفحص في تحصيل ما هو المرجّح للنهي على الأمر.
فقيل لذلك وجوهاً كما في «الكفاية»، فلا بأس بالإشارة إليها تتميماً للبحث، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
الوجه الأوّل: وهو الذي يستظهر من صاحب التقريرات على ما نُسب إليه، بأنّ النهي أقوى دلالة من الأمر، لأنّ دلالة الأمر على الوجوب في المورد يكون بالإطلاق ومقدّمات الحكمة، حيث تدلّ على الاجتزاء بأيّ فردٍ كان في مقام الامتثال، بخلاف النهي حيث تكون دلالته على الحرمة بالعموم، والثابت أنّ منا يكون عامّاً وضعيّاً مقدّم على الإطلاق، هذا.
ولكن أورد عليه: بأنّ عموم النهي أيضاً لا يكون إلّابوسيلة إجراء مقدّمات