لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - فی الاضطرار/ مع سوء الاختیار
هذا كلّه على القول بعدم كونه منهيّاً عنه، والكلام في جميع فروضه في الجملة واضح.
وإنّما الكلام يكون فيما إذا فرضنا كون الخروج منهيّاً عنه بالنهي الفعلي، أو بالنهي السابق الساقط، فيكون مبغوضاً ذاتاً، ففي هذه الصورة أيضاً لو قلنا بجواز الاجتماع تكون الصلاة صحيحة، لكونها مأموراً بها، وإن كان الخروج المتحقّق منهيّاً عنه، فربّما يمكن القول بجواز الإتيان بصلاة المختار، لعدم انطباق عنوان الخروج المنهي عنه عليها على الفرض، فلا وجه لتبديل أعضاء الصلاة الاختياري إلى الاضطراري الذي تكون الصلاة بصورة الإيماء بدل الركوع والسجود.
هذا بخلاف ما لو قلنا بالامتناع، فإنّه لا يجوز الإتيان بالصلاة إلّافي ضيق الوقت بصورة الاضطرار، وذلك لأجل ملاحظة ما ورد من أنّ الصلاة لا تترك بحال، وحيث يكون امتناعيّاً، وكان الخروج منهيّاً عنه، فلابدّ من الاكتفاء بمقدار الضرورة وهو ليس إلّاالصلاة في حال الخروج بصورة الإيماء في الركوع والسجود، وعدم الاستقرار في حال الصلاة، فلا نحكم ببطلان الصلاة إلّافي سعة الوقت مع إمكان رفع العذر أو العلم بالرفع أو الشكّ به.
نعم، يجوز الحكم بالبدار في سعة الوقت مع العلم بعدم الرفع أو الشكّ به على احتمال، كما قد حقّقناه في صورة الاضطرار لا بسوء الاختيار فلا نعيد، واللَّه العالم.
***