الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٢ - الدليل الأوّل الآيتان
شرب الخمر كبيرةً بأنّ اللّه عزّ و جلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان. و مقتضى الاستشهاد المزبور أن يكون الكذب أيضاً من الكبائر؛ لأنّ اللّه نهى عنه كما نهى عن عبادة الأوثان بقوله- عزّ من قائل: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)١. و الحاصل أنّ المتفاهم العرفيّ من الصحيحة المباركة أنّ الموجب لكون شرب الخمر كبيرةً نهي اللّه عزّ و جلّ عنه في الكتاب المجيد، نظير النهى عن عبادة الأوثان. و هذا التنظير في التعبير يجري في الكذب أيضاً، كما لا يخفى. و بعبارة اُخرى الاستشهاد الوارد في الصحيحة بيان لكون الكذب كبيرةً فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق المقاميّ لسائر الروايات، لنفى كونه كبيرةً، حيث إنّه لا يتمّ الإطلاق فيها بعد ورود البيان و القيد. و الحاصل أنّ الإطلاق بمعنى السكوت في مقام البيان لا يدلّ على شيء، مع ورود البيان في رواية اُخرى أو خطاب آخر"٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
١. الحج: ٣٠.
٢. إرشاد الطالب١: ٢٢٨ - ٢٢٩ (التلخيص و التصرّف).