الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٥ - القول الثالث
بِالْإِيمانِ)١"٢.
أقول: دلالتها واضحة و السند ضعيف.
الدليل الثاني: الروايات
فمنها: ما روته العامّة و الخاصّة في كتبهم : "أَنَّ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابَ أَخَذَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا مَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِيَّ؟ قَالَ: أَنْتَ أَيْضاً، فَخَلَّاهُ وَ قَالَ: لِلْآخَرِ مَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِيَّ؟ قَالَ: أَنَا أَصَمُّ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثاً، فَأَعَادَ جَوَابَهُ الْأَوَّلَ، فَقَتَلَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فَقَالَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ أَخَذَ بِرُخْصَةِ اللَّهِ وَ أَمَّا الثَّانِي فَقَدْ صَدَعَ بِالْحَقِ٣، فَهَنِيئاً لَه"٤.
أقول: تدلّ الرواية علي جواز التقيّة و لکنّ السند ضعيف.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "في هذه الرواية و إن لم يكن ذكر عن البراءة عن الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و لكنّ الشهادة برسالة مسيلمة كانت من كلمة الكفر نفسه، فيدلّ على الجواز في غيره بطريق أولى، فتدبّر"٥.
١. النحل: ١٠٦.
٢. القواعد الفقهيّة (المکارم)١: ٤٢٧.
٣. أي: جهر بالحق.
٤. سعد السعود للنفوس منضود: ١٣٧. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥. القواعد الفقهية (المکارم)١: ٤٢٧.