الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٨ - الدليل الثاني الروايات
بِذَلِكَ الْإِصْلَاحَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ رَجُلٌ وَعَدَ أَهْلَهُ شَيْئاً وَ هُوَ لَا يُرِيدُ أَنْ يُتِمَّ لَهُمْ"١.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٢.
أقول: الرواية ضعيفة السند و تکون من المؤيّدات.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى٣ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى٤ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ٥ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "الْكَلَامُ ثَلَاثَةٌ صِدْقٌ وَ كَذِبٌ وَ إِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ" قَالَ: قِيلَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ؟ قَالَ علِیه السلام: "تَسْمَعُ مِنَ الرَّجُلِ كَلَاماً يَبْلُغُهُ فَتَخْبُثُ نَفْسُهُ٦ فَتَلْقَاهُ فَتَقُولُ سَمِعْتُ مِنْ فُلَانٍ قَالَ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا وَ كَذَا خِلَافَ مَا سَمِعْتَ مِنْهُ"٧.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٨.
أقول: الرواية مرسلة و تدلّ علي أنّ الإصلاح ليس من مصاديق الکذب و الصدق، مثل: قوله علِیه السلام: "المصلح ليس بکذّاب" فتکون حاکمةً علي أدلّة حرمة الکذب لو کانت معتبرةً، فهذه الرواية من المؤيّدات أيضاً.
١. الکافي٢: ٣٤٢، ح ١٨. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود عيسي بن حسّان في سندها و هو مهمل).
٢. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ٢٠٤؛ مهذّب الأحکام١٦: ١٥٧؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٣٥؛ المواهب: ٧١١ - ٧١٢.
٣. العطّار: إماميّ ثقة.
٤. الأشعري: إماميّ ثقة.
٥. سهيل بن زياد: إماميّ لم تثبت وثاقته.
٦. "تسمع من الرجل كلاماً" كان من بمعنى في. و يحتمل أن يكون تقدير الكلام تسمع من رجل كلاماً في حقّ رجل آخر يذمّه به فيبلغ الرجل الثاني ذلك الكلام فتخبث نفسه عن الأوّل؛ أي يتغيّر عليه و يبغضه فتلقى الرجل الثاني فتقول: سمعت من الرجل الأوّل فيك كذا و كذا من مدحه خلاف ما سمعت منه من ذمّه. و التكلّف فيه من جهة إرجاع ضمير يبلغه إلى الرجل الثاني و هو غير مذكور في الكلام، لكنّه معلوم بقرينة المقام. مرآة العقول١٠: ٣٣٤ (التلخيص).
٧. الکافي٢: ٣٤١، ح ١٦. (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).
٨. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ٢٠٤؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ١٣٧؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣٣٥.