الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٤ - الدليل الأوّل
إشکالات في الدليل الأوّل
الإشکال الأوّل
هذا الحکم جيّد إلّا أنّ مقتضى إطلاقات أدلّة الترخيص في الحلف كاذباً لدفع الضرر البدنيّ أو الماليّ عن نفسه أو أخيه عدم اعتبار ذلك١. و يصعب علي الفقيه تقييدها بصورة عدم القدرة علي التورية٢.
أقول: کلامه رحمه الله متين، إلّا أنّ هذا الکلام علي فرض عدم کون التورية کذباً. و أمّا علي فرض کونها کذباً عرفاً و شرعاً، فلا نحتاج إلي هذه التکلّفات، کما هو المختار.
إطلاقات أدلّة الترخيص في الحلف كاذباً لدفع الضرر البدنيّ أو المالي
فمنها: عَنْهُ٣ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ٤ عَنِ النَّوْفَلِيِّ٥ عَنِ السَّكُونِيِّ٦ عَنْ جَعْفَرٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام عَنْ عَلِيٍّ علِیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "إحْلِفْ بِاللَّهِ كَاذِباً وَ نَجِّ أَخَاكَ مِنَ الْقَتْلِ"٧.
و منها: ٨ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ٩ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ١٠ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَ لَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ". قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَحْلَفَهُ السُّلْطَانُ بِالطَّلَاقِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ
١. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ٢٠٠. و مثله في المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ١٣٤.
٢. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ٢٠١.
٣. محمّد بن الحسن الصفّار: إماميّ ثقة.
٤. القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٥. الحسين بن يزيد: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٦. إسماعيل بن أبي زياد: عامّيّ ثقة.
٧. تهذيب الأحکام٨: ٣٠٠، ح ١٠٣. (هذه الرواية مسندة، موثّقة علي الأقوي).
٨. محمّد بن يحيي العطّار: إماميّ ثقة.
٩. أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
١٠. إماميّ ثقة.