الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٣ - الدليل الأوّل الروايات
يَنْطِقُونَ)١ فيرجع إليهم ببرهان قاطع و يقول: (أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَ لا يَضُرُّكُمْ)٢ "٣.
أقول: کلامه دام ظلّه متين.
و منها:٤ فَقُلْتُ: قَوْلُهُ عزّ و جلّ فِي يُوسُفَ علِیه السلام: (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ)٥ قَالَ علِیه السلام: "إِنَّهُمْ سَرَقُوا يُوسُفَ علِیه السلام مِنْ أَبِيهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ حِينَ قَالَ: (ما ذا تَفْقِدُونَ) (قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ٦ الْمَلِكِ)٧ وَ لَمْ يَقُلْ: سَرَقْتُمْ صُوَاعَ الْمَلِكِ؛ إِنَّمَا عَنَى سَرَقْتُمْ يُوسُفَ علِیه السلام مِنْ أَبِيه"٨.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٩.
کلام المحقّق الإيروانيّ في الآية
قال رحمه الله "ينبغي أن يكون المراد من فقدان الصواع عدم وجدانه في محلّه لا الفقدان الحقيقيّ و إلّا كان نفس هذا الكلام كاذباً [کذباً]؛ لعدم فقدهم له و علمهم بمكانه و أنّه في رحل بنيامين و مجرّد عدم معرفة موضع الرحل لا يوجب صدق الفقدان، فلو كانت لك وديعة عند زيد لا تعلم أنّه وضعها في أيّ بيت من بيوته هل يقال: إنّك فقدتها!"١٠.
أقول: لعلّ المؤذّن علم بفقدان الصواع و أذّن ذلك، فمراده الفقدان الحقيقي، لا عدم الوجدان في محلّه.
١. الأنبياء: ٦٥.
٢. الأنبياء: ٦٦.
٣. المواهب: ٦٨٠.
٤. هذه الرواية جزء من الرواية السابقة.
٥. يوسف: ٧٠.
٦. أي : پيمانه، جام بزرگ.
٧. يوسف: ٧١ - ٧٢.
٨. معاني الأخبار: ٢١٠، ح ١. (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).
٩. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٨؛ مصباح الفقاهة١: ٣٩٩ - ٤٠٠؛ مهذّب الأحکام١٦: ١٥٤.
١٠. حاشية المکاسب ١ : ٤٠.