الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٠ - الأثر العمليّ لکون مطلق الکذب من الکبائر أو الصغائر
کما سبق.
کلام بعض الفقهاء في الروايتين
قال حفظه الله: "[منها:] ١ ما يدلّ على أنّ الكذب ليس فجوراً؛ بل يهدي إلى الفجور و لو كان من الكبائر، لكان نفس الفجور"٢.
أقول: إنّ الکذب أصل الفجور و کلّ معصية ناشٍ من الکذب؛ فإنّ الفجور جمع محلّي باللام؛ أي کلّ الفجور ينشاء من الکذب. و ليس معناها أنّ الکذب ليس من الفجور، بل الکذب معصية ينشاء منه سائر المعاصي.
مؤيّد القول الثاني
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "لم أظفر عاجلاً على إجماع معتبر يدلّ على أنّه من الكبائر؛ بل لم يتعرّضوا لذلك في جملة من الكتب"٣.
أقول: قد سبقت الأدلّة علي کونه من الکبائر و لا نحتاج إلي الإجماع.
الأثر العمليّ لکون مطلق الکذب من الکبائر أو الصغائر
قال الإمام الخامنئيّ حفظه الله: "إن کان الکذب من الکبائر، فالکذب مرّةً واحدةً موجب لسقوط الإنسان عن العدالة. و أمّا إن کان من الصغائر، فالإصرار علي الکذب موجب للسقوط عن العدالة، لا الکذب مرّةً واحدةً"٤.
أقول: کلامه دام ظلّه متين.
١. الزيادة منّا.
٢. المواهب: ٧٠١.
٣. مهذّب الأحکام١٦: ١٤٩.
٤. رساله آموزشي٢: ٨٨.