الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٩ - الدليل الثالث الروايات
يَزِيدَ١ عَنْ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ٢ عَنْ أَبِي وَكِيعٍ٣ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ٤ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ٥ عَنْ عَلِيٍّ علِیه السلام قَالَ: "لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَ لَا هَزْلٌ وَ لَا أَنْ يَعِدَ أَحَدُكُمْ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يَفِيَ لَهُ إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَ مَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ يَكْذِبُ حَتَّى يُقَالَ كَذَبَ وَ فَجَرَ وَ مَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ يَكْذِبُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي قَلْبِهِ مَوْضِعَ إِبْرَةٍ صِدْقٌ فَيُسَمَّى عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً"٦.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٧.
أقول، أوّلاً: سند الرواية ضعيف. و ثانياً: دلالة الرواية لا تنافي الروايات الدالّة علي کونه من الکبائر؛ لأنّ الکذب يهدي إلي الفجور و الفجور يهدي إلي النار يؤيّد کونها کبيرةً لا صغيرةً؛ فلا تنافي في البين.
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "فيه إشعار بأنّ مجرّد الكذب ليس فجوراً"٨.
و منها: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَ الْكَذِبَ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ"٩.
إستدلّ بها بعض الفقهاء١٠.
أقول، أوّلاً: سند الرواية ضعيف. و ثانياً: دلالتها لا تنافي الأدلّة الدالّة علي کونه من الکبائر،
١. الأنباري: أماميّ ثقة.
٢. من رؤساء الواقفة و الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة.
٣. الجرّاح بن مليح بن عديّ الرؤاسي: عامّيّ غير ثقة.
٤. عمرو بن عبدالله أبو إسحاق السبيعي: إماميّ لم تثبت وثاقته.
٥. الحارث بن عبدالله الأعور: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٦. الأمالي (الصدوق): ٤١٩، ح ٩. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود أبي وکيع في سندها و هو عامّيّ غير ثقة).
٧. المواهب: ٧٠١.
٨. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٥.
٩. جامع الأخبار (الشعيري): ١٤٨. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
١٠. المواهب: ٧٠١.