الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٢ - إمکان تعارض هذه الروايات مع روايات أخر
أقول: سند الرواية ضعيف.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ١ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام أَنَّهُ قَالَ: "أَمَّا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ٢ الْبُلْعُومِ٣ مُنْدَحِقُ٤ الْبَطْنِ يَأْكُلُ مَا يَجِدُ وَ يَطْلُبُ مَا لَا يَجِدُ، فَاقْتُلُوهُ وَ لَنْ تَقْتُلُوهُ أَلَا وَ إِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي، فَأَمَّا السَّبُّ، فَسُبُّونِي، فَإِنَّهُ لِي زَكَاةٌ وَ لَكُمْ نَجَاةٌ وَ أَمَّا الْبَرَاءَةُ، فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي؛ فَإِنِّي وُلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ سَبَقْتُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ الْهِجْرَةِ"٥.
ذکر هذه الرواية بعض الفقهاء٦.
أقول: سند الرواية ضعيف.
أجوبة عن هذا التعارض
الجواب الأول
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "يمكن حملها على أنّ المراد الاستمالة و الترغيب إلى الرجوع حقيقةً عن التشيّع إلى النصب"٧.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
الجواب الثاني
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "کلّها٨ مخدوشة من حيث السند و لا يمكن رفع اليد بسببها عن عمومات التقيّة و خصوص الأخبار المجوّزة للتبرّي، خصوصاً في هذا الحكم الذي
١. السيّد الرضي: إماميّ ثقة.
٢. أي: سعة (فراخي).
٣. أي: مجري الطعام في الحلق.
٤. أي: واسع.
٥. نهج البلاغة، الخطبة: ٥٧. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٦. حاشية على رسالة في التقيّة (المامقاني): ٢٥٠.
٧. رسائل فقهيّة: ١٠٢.
٨. روايات التي دلّت علي حرمة التبرّي.