الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٤ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
حَتَّى أَبْقَى وَحْدِي أَوْ قَلِيلٌ مِنْ شِيعَتِيَ الَّذِينَ عَرَفُوا فَضْلِي وَ فَرْضَ إِمَامَتِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ( وَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أَ رَأَيْتُمْ لَوْ أَمَرْتُ بِمَقَامِ إِبْرَاهِيمَ علِیه السلام فَرَدَدْتُهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم وَ رَدَدْتُ فَدَكاً إِلَى وَرَثَةِ فَاطِمَةَ÷ ... حَرَّمْتُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَ حَدَدْتُ عَلَى النَّبِيذِ وَ أَمَرْتُ بِإِحْلَالِ الْمُتْعَتَيْنِ ... إِذاً لَتَفَرَّقُوا عَنِّي"١.
قال بعض الفقهاء رحمه الله "ظاهره أنّه علِیه السلام كان يتّقي في الحكم بعدم جواز المسح على الخفّين و بإحلال المتعتين و بحرمة النبيذ"٢.
کلام المحقّق المير داماد في المورد الأوّل٣
قال رحمه الله "روايات أصحابنا و أقوالهم في جواز التقيّة في شرب الخمر و عدمها مختلفة، فالصدوقان٤- رضوان اللّه تعالى عليهما- قالا بالمنع، فعندهما لا تقيّة في شرب الخمر و لا في المسح على الخفّين و لا في متعة الحج، كما لا تقيّة في الدماء. و الشيخ و أتباعه- رحمهم اللّه تعالى- قالوا بالجواز عند مخافة القتل"٥.
أقول: إنّ الشيخ الطوسيّ رحمه الله ٦ و أتباعه جاؤوا بهذا البحث عند الاضطرار إلي شرب الخمر و عند الخوف علي النفس و من مصاديق جواز التقيّة الخوف علي النفس، فيمکن أن نسري الحکم إلي جواز التقيّة في شرب الخمر عند الخوف علي النفس.
١. الكافي ٨ :٥٨ - ٥٩ و ٦١ - ٦٢، ح ٢١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود أبان بن أبي عيّاش في سندها و هو ضعيف).
٢. تفصيل الشريعة (أحكام التخلّي): ١٨٣.
٣. التقيّة في شرب الخمر و المسح علي الخفّين و متعة الحج.
٤. المقنع: ١٧. و لم نعثر علي عبارة الصدوق الأوّل.
٥. رجال الكشّي (مع تعليقات المير داماد)٢: ٤٦٥.
٦. النهاية: ٥٩٢.