الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٨ - القسم الثاني ما کان في الدماء
القسم الثاني١: ما کان في الدماء
إتّفق الفقهاء علي عدم جواز التقيّة في الدماء٢.
قال الشيخ المفيد رحمه الله "مهما اضطرّ إليه في التقيّة، فجائز له إلّا سفك دماء أهل الإيمان؛ فإنّه لا يجوز له على حال اضطرار و لا اختيار و لا على وجه من الوجوه و لا سبب من الأسباب"٣.
و قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله "أمّا قتل النفوس فلا يجوز فيه التقيّة على حال"٤.
و قال ابن إدريس رحمه الله "إن خاف الإنسان على نفسه من ترك إقامتها [الحدود] فإنّه يجوز له أن يفعل في حال التقيّة ما لم يبلغ قتل النفوس، فلا يجوز فيه التقيّة"٥.
و قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله "يحرم الولاية من قبل الجائر، ... فإن تعذّر، جاز مع الإلزام اعتماد ما لا يسوّغ من الظلم إلّا أن يبلغ حدّ القتل، فلا يجوز و إن خاف على نفسه القتل؛ فإنّه لا تقيّة في الدماء"٦.
أقول: کلامهم رحمهم الله متين.
و قال الشهيد الثاني رحمه الله "لو اضطرّه السلطان إلى إقامة حدّ أو قصاص ظلماً أو اضطرّه لحكم مخالف للمشروع، جاز لمكان الضرورة إلّا القتل، فلا تقيّة فيه"٧.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
١. من أقسام التقيّة المحرّمة.
٢. المقنعة: ٨١١؛ النهاية : ٣٠١؛ السرائر٢: ٢٥ و ... .
٣. المقنعة: ٨١١.
٤. النهاية : ٣٠١.
٥. السرائر٢: ٢٥.
٦. نهاية الإحكام ٢ : ٥٢٥ .
٧. الروضة ٢ : ٤٢٠.