الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٨ - التنبيه الأوّل
و الصلاة في مساجدهم١ و الأذان لهم٢، فلا يجوز التعدّي عن ذلك إلى ما لم يرد النصّ من الأفعال المخالفة للحق؛ كذمّ بعض رؤساء الشيعة للتحبّب إليهم و كذلك المحرّم و المباح و المكروه؛ فإنّ هذه الأحكام على خلاف عمومات التقيّة، فيحتاج إلى الدليل الخاص"٣.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
کلام المامقانيّ ذيل کلام الشيخ الأنصاري
قال رحمه الله "ضرورة عدم تحقّق موضوع التقيّة الواجبة حتّى يلحقه الحكم و هو جواز التقيّة و وجوبها، فيبقى دليل ذلك الفعل سليماً، فإن كان مباحاً، كان على إباحته. و إن كان محرّماً؛ كذمّ بعض رؤساء الشيعة و نحو ذلك، كان باقياً على حرمته بعد فرض عدم تحقّق الخوف المجوّز لارتكاب المحرّم"٤.
أقول: يظهر منها أنّ التقيّة الغير الواجبة يحتاج إلي الدليل الخاص. و التقيّة الواجبة في مورد خوف الضرر أو الضرورة و أمثالهما.
١. عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ حَمَّادٍ[بن عثمان الناب: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنِ الْحَلَبِيِّ [عبيد الله بن علي الحلبي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "مَنْ صَلَّى مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ كَانَ كَمَنْ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ". (الکافي٣: ٣٨٠، ح٦). (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٢. عن أبي [عليّ بن الحسين بن بابويه: إماميّ ثقة] و محمّد بن الحسن [بن أحمد بن الوليد: إماميّ ثقة] عن سعد بن عبد الله[القمّي: إماميّ ثقة] عن محمّد بن عبد الحميد [العطّار: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عن أبي جميلة [المفضّل بن صالح: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عن زيد الشحّام أبي أسامة [إماميّ ثقة].أَنَّهُ علِیه السلام قَالَ: "يَا زَيْدُ خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِهِمْ وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا الْأَئِمَّةَ وَ الْمُؤَذِّنِينَ، فَافْعَلُوا: فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ قَالُوا هَؤُلَاءِ الْجَعْفَرِيَّةُ رَحِمَ اللَّهُ جَعْفَراً مَا كَانَ أَحْسَنَ مَا يُؤَدِّبُ أَصْحَابَهُ وَ إِذَا تَرَكْتُمْ ذَلِكَ، قَالُوا هَؤُلَاءِ الْجَعْفَرِيَّةُ فَعَلَ اللَّهُ بِجَعْفَرٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ مَا يُؤَدِّبُ أَصْحَابَهُ. (الفقيه١: ٣٨٣، ح١١٢٨). (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
٣. رسائل فقهيّة: ٧٥.
٤. حاشية على رسالة في التقيّة : ٢٤٤.