الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١ - التعريف الرابع
أمثال ذلك خارجةً عن الصدق و الكذب بالمعنى المصدريّ١ و إن لم تخرج عن أحدهما بمعنى حاصل المصدر؛ أي نفس الكلام٢.
يلاحظ عليه: أنّه قد سبق الفرق بين صدق الخبر و صدق المخبر؛ فإنّ صدق الخبر مطابقته للواقع و صدق المخبر مطابقته لاعتقاد المتکلّم فقط. و أمّا کذب الخبر مخالفته للواقع و کذب المخبر مخالفته لاعتقاد المتکلّم أو مع مخالفته للواقع معاً.
إشکال في المؤيّد
[هذا] إنّما نشأ من أدب العشرة و احتراز الناس عن استعمال لفظ يشعر بالذمّ أو يدلّ عليه و انتسابه إلى غيره و لو مع إرادة خلاف ظاهره و إقامة قرينة عليه. و الظاهر من قوله: "كذب فلان" أو "هو كاذب في مقالاته" أنّه كذب عمداً و لا أقلّ من إشعاره بذلك و هو نحو إهانة بالطرف أو خلاف أدب. فعدم انتساب الكذب، للإحتراز عن الإهانة. و لهذا نرى احترازهم عن ذلك مختلفاً باختلاف عظمة الطرف، فاستعمل الخطاء و الاشتباه و نحوهما مكانه و شاع الاستعمال، فصار منشأ لتوهّم عدم الصدق و إلّا، فلا ينبغي الإشكال في صدق الكاذب على من أخبر بكلام مخالف للواقع"٣.
يلاحظ عليه: بالملاحظة السابقة.
التعريف الرابع
هو أنّه يشترط في صدق الخبر كلا المطابقتين- المطابقة للواقع و المطابقة للاعتقاد- و
١. إنّ الكذب بالمعنى المصدريّ عرفاً عبارة عن الإخبار المخالف للواقع. المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٥٣.
٢. المنقول في المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٤٩ - ٥٠.
٣. المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٥٠ - ٥١ (التلخيص).