الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٦ - التنبيه الأوّل التقيّة تبيح کلّ محظور و کلّ شيء أم لا؟
مُحَمَّدٍ١ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ٢ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ٣ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ٤ قَالَ: وَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ علِیهما السلام: "إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ نَبِيَّهُ التَّنْزِيلَ وَ التَّأْوِيلَ، فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم عَلِيّاً علِیه السلام قَالَ: وَ عَلَّمَنَا وَ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ علِیه السلام: "مَا صَنَعْتُمْ مِنْ شَيْءٍ أَوْ حَلَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ يَمِينٍ فِي تَقِيَّةٍ فَأَنْتُمْ مِنْهُ فِي سَعَةٍ"٥. و ممّا هو حاوٍ لمضمون الطائفتين جميعاً ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى٦ في نوادره عَنْ سَمَاعَةَ٧ قَالَ: قَالَ علِیه السلام: "إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِاللَّهِ تَقِيَّةً، لَمْ يَضُرَّهُ وَ بِالطَّلَاقِ وَ الْعَتَاقِ أَيْضاً لَا يَضُرُّهُ إِذَا هُوَ أُكْرِهَ وَ اضْطُرَّ إِلَيْهِ" وَ قَالَ علِیه السلام: "لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا وَ قَدْ أَحَلَّهُ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْه"٨"٩.
أقول: حيث تدلّ علي جواز التقيّة في هذه الموارد.
نکتة
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "جميع هذه الأدلّة حاكمة على أدلّة الواجبات و المحرّمات، فلا يعارض بها شيء منها حتّى يلتمس بالترجيح و يرجع إلى الأصول بعد فقده"١٠.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
١. أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٢. الأنباريّ: إماميّ ثقة.
٣. إماميّ ثقة.
٤. إبراهيم بن نعيم أبو الصباح الکناني: إماميّ ثقة.
٥. الکافي٧: ٤٤٢، ح١٥. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٦. الأشعري [إماميّ ثقة] عن الحسين بن سعيد الأهوازي: إماميّ ثقة.
٧. سماعة بن مهران: إماميّ ثقة.
٨. النوادر (الأشعري): ٧٥، ح ١٦١. و جاء فيه: عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ علِیه السلام: "إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِاللَّهِ تَقِيَّةً لَمْ يَضُرَّهُ وَ بِالطَّلَاقِ وَ الْعَتَاقِ أَيْضاً لَا يَضُرُّهُ إِذَا هُوَ أُكْرِهَ وَ اضْطُرَّ إِلَيْهِ وَ قَالَ ع لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا وَ قَدْ أَحَلَّهُ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْه". (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٩. حاشية على رسالة في التقيّة: ٢٤٣ - ٢٤٤.
١٠. رسائل فقهيّة: ٧٤ - ٧٥.