الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٩ - الدليل الخامس عمومات التقيّة
الدليل الرابع: العقل١
أمّا العقل و الإجماع، فظاهران٢.
أقول: فإنّ العقل يحکم بجواز التقيّة في بعض الموارد و لزومها في موارد أخر. و هکذا بناء العقلاء يحکم بذلك قطعاً. و علي هذا حکم التقيّة في الآيات و الروايات إرشاد إلي حکم العقل و مؤيّدات له.
الدليل الخامس: عمومات التقيّة
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله "مضافاً إلى عمومات التقيّة؛ مثل قوله في الخبر: "إِنَّ التَّقِيَّةَ وَاسِعَةٌ وَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ التَّقِيَّةِ إِلَّا وَ صَاحِبُهَا مَأْجُورٌ عَلَيْهَا"٣ ٤.
أقول: لا يستفاد من هذه العمومات الوجوب؛ بل غاية ما يستفاد منها الرجحان في الجملة.
إشکال في الاستدلال بالرواية
لا دلالة لها على أزيد من الاستحباب، كما لا يخفى. و كيف كان لا إشكال في دلالتها على رفع الحظر عمّا فيه الحظر لو لا التّقيّة؛ لما مرّ من عدم إمكان الاستحباب مع البقاء على الحظر٥.
١. المصدر السابق.
٢. المصدر السابق.
٣. الکافي٣: ٣٨٠، ح٧. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى [العطّار: إماميّ ثقة] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ [أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة] عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى [الکلابي: کان غير إمامي، ثمّ صار إماميّاً و الظاهر أخذ المشايخ عنه عند صحّة مذهبه، من أصحاب الإجماع علي قول] عَنْ سَمَاعَةَ [بن مهران: إماميّ ثقة]. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٤. رسائل فقهيّة: ٧٤.
٥. حاشية على رسالة في التقيّة (الشهيدي): ٦٣١.