الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٨ - القول الخامس جواز التقيّة المداراتيّة في الصلاة و حرمتها في غيرها
التقيّة المداراتيّة.
القول الثالث: جواز التقيّة المداراتيّة١
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّ الغاية فيه هو جلب المودّة و جمع الكلمة و ائتلاف الفرقة و توحيد صفّ المسلمين على اختلاف مذاهبهم في مقابل أعداء الإسلام، أعداء الحق"٢.
القول الرابع: وجوب التقيّة المداراتيّة٣
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "إنّه لا يتوقّف جواز هذه التقيّة، بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره، بل الظاهر أنّ المصالح النوعيّة صارت سبباً لإيجاب التقيّة من المخالفين؛ فتجب التقيّة و كتمان السرّ و لو كان مأموناً و غير خائف على نفسه و غيره"٤.
أقول: لا دليل عليه و ستأتي الأدلّة و الجمع بينها.
القول الخامس: جواز التقيّة المداراتيّة في الصلاة و حرمتها في غيرها٥
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "أمّا إذا لم يترتّب على ترك التقيّة ضرر على نفسه و لا على غيره، بل كانت التقيّة لمحض جلب النفع من الموادّة و التحابب و المجاملة معهم في الحياة، فلا تكون مسوّغةً لارتكاب العمل المحرّم و لا ترك الفعل الواجب؛ فليس له الحضور في مجالسهم المحرّمة، كمجلس الرقص و شرب الخمر و نحوهما لأجل المجاملة؛ لعدم تحقّق مفهوم التقيّة حينئذٍ، حيث لا ضرر يترتّب على تركها. نعم، لا بأس بذلك في خصوص الصلاة، فإنّ له أن يحضر مساجدهم و يصلّي معهم للمداراة و المجاملة من دون
١. المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٢٣٦؛ مهذّب الأحكام٢: ٣٨٤- ٣٨٥؛ كتاب النكاح (الأراكي): ٣٠٥؛ القواعد الفقهيّة (المکارم)١: ٤٥٧ و ٤٩١.
٢. القواعد الفقهيّة (المکارم)١: ٤٩١.
٣. الرسائل العشرة (الإمام الخميني): ٧٠ - ٧١.
٤. المصدر السابق.
٥. التنقيح٤: ٣١٥؛ صراط النجاة (التبريزي)٧: ٢٦١.