الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٤ - التقيّة إصطلاحاً
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "الظاهر أنّ التقيّة لغةً مصدر من اتّقى يتّقي لا أنّها اسم مصدر. قال المحقّق الفيروزآباديّ رحمه الله "إتّقيت الشيء و تقيّته و اتّقيه، تقى و تقيّةً و تقاءً؛ ككساء حذّرته و الإسم التقوى قلبوه للفرق بين الإسم و الصفة"١ و ظاهره إنّ اتّقى و تقى بمعنى واحد و المصدر منه هو التقيّة و التقى و التقاء و اسم المصدر هو التقوى و الأمر فيه سهل"٢.
أقول: کلامه دام ظلّه متين.
و قال بعض الفقهاء رحمه الله "التقيّة اسم مصدر ل "اتّقى يتّقي" و أصل اتّقى اوتقى، فقلبت الواو ياءً للكسرة قبلها، ثمّ أبدلت تاءً و أدغمت و قد تكرّر ذكر الإتّقاء في الحديث و منه حديث عليّ علِیه السلام: "كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّه"٣ أي جعلناه وقايةً لنا من العدو"٤.
أقول: کلامه رحمه الله خلاف ما في القاموس و لا دليل عليه و الأمر سهل.
التقيّة إصطلاحاً
عرّفها الشيخ المفيد رحمه الله بقوله: "التقيّة كتمان الحقّ و ستر الاعتقاد فيه و مكاتمة المخالفين و ترك مظاهرتهم بما يعقب ضرراً في الدين أو الدنيا. و فرض ذلك إذا علم بالضرورة أو قويّ في الظن، فمتى لم يعلم ضرراً بإظهار الحقّ و لا قويّ في الظنّ ذلك، لم يجب فرض التقيّة"٥.
١. القاموس المحيط٤: ٤٦٤.
٢. القواعد الفقهيّة (المکارم)١: ٣٨٦ (التلخيص).
٣. بحار الأنوار١٦: ١١٧، ح ٤٤. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٤. سلسلة المسائل الفقهيّة٢٣: ١١.
٥. تصحيح الإعتقاد: ١٣٧.