الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢١ - الدليل الأوّل الروايات
إستدلّ بها بعض الفقهاء١.
أقول: حيث تدلّ علي جواز الوعد للزوجة کذباً، إلّا أنّ السند ضعيف.
و منها: عَنْهُ٢ عَنْ أَبِيهِ٣ عَنْ صَفْوَانَ٤ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ٥ عَنْ عِيسَى بْنِ حَسَّانَ٦ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام يَقُولُ: "كُلُّ كَذِبٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ صَاحِبُهُ يَوْماً إِلَّا كَذِباً فِي ثَلَاثَةٍ رَجُلٌ كَائِدٌ فِي حَرْبِهِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ أَوْ رَجُلٌ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَلْقَى هَذَا بِغَيْرِ مَا يَلْقَى بِهِ هَذَا يُرِيدُ بِذَلِكَ الْإِصْلَاحَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ رَجُلٌ وَعَدَ أَهْلَهُ شَيْئاً وَ هُوَ لَا يُرِيدُ أَنْ يُتِمَّ لَهُمْ"٧.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٨.
أقول: حيث تدلّ علي جواز وعد الکذب للأهل و الأهل يشمل الزوجة و الأولاد، فتکون أعمّ من الرواية الأولي، إلّا أنّ السند أيضاً ضعيف. و لا يخفي أنّ الوعد قد يکون إنشاءً، لا إخباراً حتّي يکون کذباً أو صدقاً، لکن إنشاء يلازم الإخبار؛ فإنّ الوعد قد يريد العمل به أو لا يريد و الوعد لازمه أنّه يريد العمل به، فإذا لا يريد العمل به، فيکون اللازم کذباً. و الوعد قد يکون إخباراً بالمطابقة؛ مثل: الوعد بالمسافرة في الغد و أمثاله، فإنّ الإخبار قد يکون عن الماضي أو الحال أو الاستقبال.
و منها: بِإِسْنَادِهِ٩ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علِیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إِلَّا فِي
١. مهذّب الأحکام١٦: ١٥٧.
٢. عليّ بن ابرهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٣. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إمامّي ثقة علي الأقوي.
٤. صفوان بن يحيي الجبلي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٥. مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
٦. مهمل.
٧. الکافي٢: ٣٤٢، ح ١٨. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود عيسي بن حسّان في سندها و هو مهمل).
٨. مهذّب الأحکام١٦: ١٥٧.
٩. محمّد بن محمّد بن أشعث.