الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٠ - الدليل الأوّل الروايات
و قال السيّد السبزواريّ رحمه الله "يجوز الكذب مع ترتّب المصلحة عليه، كما يجوز الوعد الكاذب لمصلحة المداراة مع الزوجة و الأهل"١.
أقول: لا دليل علي جواز الکذب مع ترتّب المصلحة عليه. و لذا سبق منّا عدم جواز الکذب لجلب المنفعة، بل جوازه لدفع الضرر أو الإصلاح بين الناس و أمثالها. و إلّا لجاز کذب التاجر في مقام التجارة لجلب المنافع و يوجب اختلال المعاش للفقراء و المستضعفين، فإنّ کلّ بيع و شراء و صلح يکون تحت تأثير الکذّابين، فيختلّ بذلك سوق المسلمين.
دليلان علي الجواز
الدليل الأوّل: الروايات
فمنها: حَدَّثَنَا أَبِي٢? قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٣ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ٤ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ٥ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ٦ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ٧ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ٨ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ علِیه السلام قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "ثَلَاثٌ يَحْسُنُ فِيهِنَّ الْكَذِبُ الْمَكِيدَةُ فِي الْحَرْبِ وَ عِدَتُكَ زَوْجَتَكَ وَ الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ"٩.
١. مهذّب الأحکام١٦: ١٥٧.
٢. عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٣. سعد بن عبد الله القمّي: إماميّ ثقة.
٤. الأهوازي: ضعيف و رمي بالغلو. [أقول: رواياته خالية من الغلوّ المعطّل للأحکام.]
٥. مهمل.
٦. البجلي: إماميّ ثقة.
٧. إماميّ ثقة.
٨. مهمل.
٩. الخصال١: ٨٧، ح٢٠. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود الرواة المهملين في سندها).