الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨ - التعريف الأوّل إنّ الصدق مطابقة الخبر للواقع و الکذب مخالفته له
يطابقه"١.
و قال السيّد العامليّ رحمه الله "الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو فيه؛ سواء فيه العمد و الخطأ؛ إذ لا واسطة على المشهور و المراد هنا٢ تعمّد الكذب"٣.
و قال المحقّق القمّيّ رحمه الله "المعتبر في الاتّصاف بالصدق و الكذب هو ما يفهم من الكلام ظاهراً لا ما هو المراد منه؛ فلو قال: رأيت حماراً و أراد منه البليد من دون نصب قرينة، فهو يتّصف بالكذب و إن لم يكن المراد مخالفاً للواقع"٤.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "المشهور أنّ الأوّل٥ مطابقة الخبر للواقع و الثاني٦ مخالفته له"٧.
و قال رحمه الله في موضع آخر: "الميزان في الكذب و الصدق مخالفة المعنى المستعمل فيه و موافقته للواقع، لا صحّة الاستعمال"٨.
أقول: لا بدّ من إضافة قيد و هو مطابقة ظاهر الخبر للواقع.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله "ذهب المشهور إلى أنّ صدق الخبر مطابقته بظهوره للواقع و كذبه عدم مطابقته للواقع بدعوى أنّ هيئة الجملة الخبريّة إنّما وضعت لتحقّق النسبة في الخارج؛ سواء كانت النسبة ثبوتيّةً أو سلبيّةً، كما أنّ ألفاظ أجزائها موضوعة للمعان التصوّريّة من الموضوع و المحمول و متعلّقاتها، فمطابقة الخبر لتلك النسبة الخارجيّة
١. رسائل الشريف المرتضي٢: ٢٨٠.
٢. المکاسب المحرّمة.
٣. مفتاح الكرامة (ط. ج)١٢: ٢٢٠. کما قال المازندرانيّ رحمه الله قبله: "الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو، سواء فيه العمد و الخطأ؛ إذ لا واسطة بينه و بين الصدق. و الظاهر أنّ الإثم يتبع العمد". شرح الکافي٩: ٣٧٥.
٤. قوانين الأصول (ط. ج)٢: ٣٦٤.
٥. الصدق.
٦. الکذب.
٧. المکاسب المحرّمة٢: ٤٨.
٨. المصدر السابق: ٥٩.