الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٠ - القول الثاني عدم الجريان
خلاف الواقع و إبطال الحقّ و إحقاق الباطل؛ بل ربما يكون أشدّ عقاباً من الكذب من جهة المفاسد الخارجيّة المترتّبة عليها"١.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
کما قال بعض الفقهاء حفظه الله: "[يجري حکم الکذب] ٢ لأنّ الجملة الخبريّة حاكية عن إضماره الوفاء مع أنّ الواقع ليس كذلك، فبهذا الإعتبار يصحّ أن يوصف الكلام بالصدق و الكذب"٣.
أقول: کلامه دام ظلّه متين.
ذهب الإمام الخامنئيّ حفظه الله إلي جريان حکم الکذب إذا کان الإنشاء متضمّناً للإخبار و أريد لازمه و اللازم مخالف للواقع.
القول الثاني: عدم الجريان٤
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "كذا الوعد٥ و لو مع إضمار عدم الإنجاز"٦.
أقول: لا دليل عليه بعد دلالة الآيات و الروايات الصحيحة الصريحة في وجوب الوفاء بالوعد.
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله بعد الفحص و التحقيق في بعض الروايات المربوطة: "تحصّل ممّا مرّ أنّ ... الإنشاءات و الأفعال المفيدة فائدة الكذب لا تكون محرّمةً"٧.
أقول: لا دليل عليه بعد صراحة الآيات و الروايات.
١. مهذّب الأحکام١٦: ١٥٢.
٢. الزيادة منّا.
٣. المواهب: ٦٨٥ .
٤. المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٦٠ و ٧٤؛ ظاهر أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٣١٨ - ٣١٩.
٥. أي: ليس كذباً.
٦. المکاسب المحرّمة٢: ٦٠ .
٧. المصدر السابق: ٧٤.