الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٨ - الدليل علي عدم کون المجاملة کذباً
الوعد بانياً على الخلف، فالظاهر حرمته"١.
القول السادس
کراهة خلف الوعد ما لم ينجرّ إلي ما يقتضي الحرمة و حرمة خلف الوعد إذا انجرّ إلي معصية کبيرة أو مفسدة اجتماعيّة.
أقول: لا دليل عليه بعد قيام الدليل المعتبر علي الحرمة مطلقاً.
قال بعض الفقهاء رحمه الله "قد أفتى الفقهاء جميعاً بعدم حرمة خلف الوعد و إن قالوا بكراهته الشديدة ما لم تحدث مصالح اُخرى تقتضي حرمته؛ كأدائه إلى كبيرة من الكبائر أو بعض المفاسد الاجتماعيّة"٢.
السابع٣ : المجاملة٤ ٥
قال بعض الفقهاء رحمه الله "مجاملات الناس ليست داخلةً في الإخبار ليعدّ من الکذب"٦.
أقول: هو الحق؛ لأنّ المتفاهم العرفيّ في التعارفات ليس الإخبار، بل نوع احترام معمول عند العرف لا يعدّ کذباً عرفاً.
الدليل علي عدم کون المجاملة کذباً
لا يقصد معني حقيقيّ من المجاملة٧.
أقول: إنّ کثيراً من المجاملات التي بين الناس- مثل أن يقول بعض الناس "أنا
١. المصدر السابق.
٢. ما وراء الفقه١٠: ٣١٩.
٣. من الموارد التي ليست کذباً.
٤. أي: تعارُف.
٥. إستفتاءات جديد (التبريزي)٢: ٢٢٩؛ إستفتاءات (المکارم) موقع أنهار.
٦. إستفتاءات جديد (التبريزي)٢: ٢٢٩.
٧. إستفتاءات (المکارم) موقع أنهار.