الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٩ - القول الثاني جواز الکذب في الشعر
القول الأوّل: حرمة الکذب في الشعر١
أقول: هو الحقّ و لا فرق بين الشعر و النثر؛ فإنّ المتفاهم العرفيّ من الکلام إن کان خبراً، فإن طابق الواقع، فهو صدق و إن خالفه، فهو کذب. و أمّا لو کان المتفاهم العرفيّ من الکلام هو الإنشاء أو من الخياليّات و أمثالها، فلا يتطرّق منه الصدق و الکذب. و هکذا لو کان المتفاهم العرفيّ منه هو المبالغة أو التشبيهات، من دون صدق الخبر.
قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله "يحرم من الشعر ما تضمّن كذباً"٢.
قال السيّد العامليّ رحمه الله بعد إتيان کلام المحقّق الحلّيّ رحمه الله "لعلّه أراد ما لا يمكن حمله على المبالغة"٣.
أقول: لا يکفي إمکان الحمل علي المبالغة، بل لا بدّ من کون المتفاهم العرفيّ من الکلام هو المبالغة؛ فإنّ خلاف الظاهر غير معتبر في مقام المرافعات و أمثالها و إن أمکن الحمل علي خلاف الظاهر.
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله "لا فرق في المحرّم منه٤ بين الشعر و النثر"٥.
القول الثاني: جواز الکذب في الشعر
قال السيّد العامليّ رحمه الله "لا بأس بالشعر المتضمّن الكذب"٦.
أقول: لا دليل عليه، کما سبق في الملاحظة السابقة.
١. شرائع الإسلام٤: ١١٧؛ جواهر الکلام٢٢: ٧٣.
٢. شرائع الإسلام٤: ١١٧.
٣. مفتاح الکرامة (ط. ج)١٢: ٢٢١.
٤. الکذب.
٥. جواهر الکلام٢٢: ٧٣.
٦. مفتاح الکرامة (ط. ج)١٢: ٢٢١.