الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٧ - القول الثاني الکنايات ليست بکذب أو کذب محلّل
الثالث١: الکنايات
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "إنّ الكنايات إنّما تتّصف بالصدق و الكذب إذا أريد بها الإخبار عن واقع"٢.
أقول: إنّ الصدق و الکذب عرفيّان و لهما آثار في المرافعات و التجارات و غيرها. و الإرادة ليست دخيلةً في الصدق العرفي؛ بل ظاهر الکلام و لوازمه هو المعيار في الصدق العرفي. و الإرادة قد تؤثّر في العقاب الأخروي.
هنا قولان:
القول الأوّل: الکنايات ليست بکذب إذا کانت مطابقةً للواقع٣
أقول: مفهوم هذا الکلام أنّ الکنايات إذا کانت غير مطابقة للواقع، فهي کذب و يلاحظ عليه: أنّ الکنايات يفهم منها اللوازم العرفيّة، لا نفس ظاهر الکلام؛ مثل: زيد کثير الرماد الملازم عرفاً للسخاء، فيمکن أن يکون ظاهر الکلام غير مطابق للواقع، لکن صدقه بلحاظ وجود اللازم، أي السخاء في زيد. و لعلّ المراد من مطابقة الواقع هو وجود اللازم. و بهذا يمکن الجمع بين القولين في المقام بأنّ الکنايات ليست بکذب إذا کانت مطابقةً للواقع المتفاهم من الکنايات، أي اللوازم العرفيّة. و هذا القول هو الحقّ في المقام. و الدليل أنّ الکذب عرفي. و العرف يقبل الکنايات في الأشعار و أمثالها. و لا يقول بأنّها کذب، بل کانت مطابقةً للواقع المتفاهم من الکنايات. فهي صدق و إلّا فهي کذب.
القول الثاني: الکنايات ليست بکذب أو کذب محلّل٤
قال الشيخ الأراکيّ رحمه الله "الكنايات، فإنّ من قال: زيد كثير الرماد، يتصوّر عند تكلّمه
١. من الموارد التي ليست کذباً.
٢. المکاسب المحرّمة٢: ٥٨.
٣. ظاهر المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٥٨؛ رسال? آموزشي (الإمام الخامنئي)٢: ٨٤.
٤. کتاب البيع (الأراکي)١: ٢٥٤.