الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٤ - القول الثامن الأحوط وجوباً استعمال التورية
و المجاز خلاف الأصل و التحقيق أنّه يدان بنيّته"١.
أقول: کلامه رحمه الله متين؛ لعدم تحقّق الإرادة الجدّيّة الموجب لعدم تحقّق الحلف الشرعي. هذا کلّه في مقام الحلف کاذباً. و أمّا قبح الکذب و حرمته فموجود، مع تحقّق شرائطها و التورية من الکذب عندنا و جوازها مربوط بتحقّق شرائط جواز الکذب و عدمه و قد سبق الدليل علي ذلك.
دليل القول الخامس
إنّ العدول عن الحقيقة سائغ و القصد مخصّص٢.
القول السادس: جواز التورية إذا کان مظلوماً٣
أقول: و بعبارة أخري جواز الکذب إذا کان مظلوماً. هذا علي المختار من أنّ التورية کذب عرفيّ عند العقلاء.
القول السابع: رجحان التورية علي الکذب في موارد الضرورة٤
أقول: لا دليل علي لزوم التورية في مقام الضرورة. و أمّا رجحانها عند الضرورة في مقام الحلف مورد القبول؛ لعدم تحقّق الإرادة الجدّيّة اللازمة في تحقّق الحلف.
القول الثامن: الأحوط وجوباً استعمال التورية٥
أقول: لا دليل علي وجوب الاحتياط و قد سبق أنّ مقتضي الجمع بين الروايات هو جواز التورية ما لم يکن ظالماً، مع وجود المصلحة.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إذا كان يمكن الفرار من الكذب بالتورية، فالأحوط وجوباً اللجوء
١. إيضاح الفوائد٤: ٤٦.
٢. مسالك الأفهام٩: ٢٠٧.
٣. الحدائق٢١: ٤١٠؛ کتاب القضاء (حبيب الله الرشتي)١: ٣٣٤ - ٣٣٥.
٤. مفتاح الکرامة (ط. ج)١٧: ٣٠٧.
٥. رياض المسائل (ط. ج)١٣: ١٩٧؛ الفتاوي الجديدة (المکارم)٢: ١٨١.