سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٩٦
فقال ثلاثة رهط همُ * أماتوا ابن عفان واستعبرِ
فثلثٌ على تلك في خدرها * وثلثٌ على راكب الأحمرِ
وثلثٌ على ابن أبي طالب * ونحن بِدُويَةٍ قرقرِ
فقلت صدقت على الأوليْن * وأخطأت في الثالث الأزهرِ .
والأرض الدوية القرقر : الموبوءة الملساء ، يُزلق فيها .
لم تستطع عائشة أن تأخذ دارالإمارة واضطرت للصلح !
قال في شرح النهج ( ٩ / ٣١٨ ) : ( ثم أصبحا من غدٍ فصفَّا للحرب ، وخرج عثمان بن حنيف إليهما في أصحابه فناشدهما الله والإسلام ، وأذكرهما بيعتهما علياً ٧ فقالا : نطلب بدم عثمان ، فقال لهما : وما أنتما وذاك ، أين بنوه ؟ أين بنو عمه الذين هم أحق به منكم !
كلا والله ولكنكما حسدتماه حيث اجتمع الناس عليه ، وكنتما ترجوان هذا الأمر وتعملان له ! وهل كان أحد أشد على عثمان قولاً منكما !
فشتماه شتماً قبيحاً وذكرا أمه ! فقال للزبير : أما والله لولا صفية ومكانها من رسول الله ٦ فإنها أدنتك إلى الظل ، وأن الأمر بيني وبينك يا ابن الصعبة ، يعني طلحة أعظم من القول ، لأعلمتكما من أمركما ما يسوؤ كما . اللهم إني قد أعذرت إلى هذين الرجلين ! ثم حمل عليهم واقتتل الناس قتالاً شديداً ، ثم تحاجزوا واصطلحوا على أن يكتب بينهم كتاب صلح فكُتب :
هذا ما اصطلح عليه عثمان بن حنيف الأنصاري ومن معه من المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وطلحة والزبير ومن معهما من المؤمنين والمسلمين من شيعتهما ، أن لعثمان بن حنيف دار الإمارة والرحبة والمسجد وبيت المال والمنبر ، وأن لطلحة والزبير ومن معهما أن ينزلوا حيث شاءوا من البصرة ، ولا يضار بعضهم بعضاً في طريق ولا فرضة ولا سوق ولا شرعة ولا مرفق ، حتى يقدم أمير المؤمنين