سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥١
جواريها دفوفاً وأمرتهن أن يضربن بالدفوف ويقلن : ما الخبر ما الخبر ! عليٌّ كالأشقر ! إن تقدم نحر ! وإن تأخر عقر ! فبلغ أم سلمة . . الخ .
وأصيب الزبير بالغرور ثم أصيب بالتخبط
وفي الجمل للمفيد / ١٥٤ : ( أمرت عائشة الزبيرأن يستنفر الناس إليه ، فخطبهم الزبير وأمرهم بالجد والاجتهاد ، وقال لهم : إن عدوكم قد أظلكم ، والله لئن ظفر بكم لا ترك بكم عيناً تطرف ، فانهضوا إليه حتى نكبس عليه قبل أن تلحقه أنصاره ، وقال لهم : إمضوا فخذوا أعطيتكم ، فلما رجع إلى منزله قال له ابنه عبد الله : أمرت الناس أن يأخذوا أعطيتهم ليتفرقوا بالمال قبل أن يأتي علي بن أبي طالب فتضعف ، بئس الرأي الذي رأيت ! فقال له الزبير : أسكت ويلك ما كان غير الذي قلت . فقال طلحة : صدق عبد الله وما ينبغي أن يسلَّم هذا المال حتى يقرب منا علي فنضعه في موضعه فيمن يدفعه عنا . فغضب الزبير وقال : والله لو لم يبق إلا درهم واحد لأعطيته فلامته عائشة على ذلك ، ووافق رأيها برأي الرجلين ، فقال الزبير : والله لتدَعوني أو ألحق بمعاوية فقد بايع [ لي ] في الشام الناس . فأمسكوا عنه !
وفي الطبري ( ٣ / ٤٩٢ ) وفتح الباري ( ١٢ / ٦٧ ) : ( عن قتادة ، عن أبي عمرة مولى الزبير قال : لما بايع أهل البصرة الزبيروطلحة قال الزبير : ألا ألفُ فارس أسير بهم إلى علي ، فإما بيتُّه وإما صبحته ، لعلي أقتله قبل أن يصل إلينا ؟ فلم يجبه أحد فقال : إن هذه لهي الفتنة التي كنا نحدث عنها ! فقال له مولاه : أتسميها فتنة وتقاتل فيها ؟ قال : ويحك إنا نبصر ولا نبصر ! ما كان أمر قط إلا علمت موضع قدمي فيه غير هذا الأمر ، فإني لا أدري أمقبل أنا فيه أم مدبر !
فقال له ابنه عبد الله : والله ما بك هذا وإنما تتعامى ، فما يحملك على هذا القول إلا أنك أحسست برايات ابن أبي طالب قد أظلت وعلمت أن الموت الناقع تحتها ، فقال له : أعزب ويحك ، فإنك لا علم لك بالأمور !
وروى الحرث بن الفضل عن أبي عبد الله الأغر ، أنالزبير بن العوام قال لابنه