سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦٠
وصول جيش أمير المؤمنين ٧ من الكوفة وخطبته فيهم
قال الطبري ( ٣ / ٥٠١ ) : ( تلقاهم عليٌّ في أناس فيهم ابن عباس ، فرحب بهم وقال : يا أهل الكوفة ، أنتم وليتم شوكة العجم وملوكهم ، وفضضتم جموعهم حتى صارت إليكم مواريثهم ، فأغنيتم حوزتكم وأعنتم الناس على عدوهم ، وقد دعوتكم لتشهدوا معنا إخواننا من أهل البصرة ، فإن يرجعوا فذاك ما نريد ، وإن يَلِجُّوا داويناهم بالرفق وبايناهم حتى يبدأونا بظلم ، ولن ندع أمراً فيه صلاح إلا آثرناه على ما فيه الفساد ، إن شاء الله ، ولا قوة إلا بالله .
فاجتمع بذي قار سبعة آلاف ومائتان ، وعبد القيس بأسرها في الطريق بين علي وأهل البصرة ينتظرون مرور عليٍّ بهم وهم آلاف . وفي الماء ألفان وأربع مائة ) .
قال المفيد في الإرشاد ( ١ / ٢٤٩ ) : ( وقد روى عبد الحميد بن عمران العجلي ، عن سلمة بن كهيل قال : لما التقى أهل الكوفة وأمير المؤمنين ٧ بذي قار ، رحبوا به وقالوا : الحمد لله الذي خصنا بجوارك وأكرمنا بنصرتك . فقام أمير المؤمنين ٧ فيهم خطيباً ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أهل الكوفة إنكم من أكرم المسلمين ، وأقصدهم تقويماً ، وأعدلهم سنة ، وأفضلهم سهماً في الإسلام ، وأجودهم في العرب مركباً ونصاباً . أنتم أشد العرب وُدّاً للنبي ولأهل بيته . وإنما جئتكم ثقة بعد الله بكم للذي بذلتم من أنفسكم عند نقض طلحة والزبيروخلعهما طاعتي ، وإقبالهما بعائشة للفتنة ، وإخراجهما إياها من بيتها حتى أقدماها البصرة ، فاستغووا طغامها وغوغاءها ، مع أنه قد بلغني أن أهل الفضل منهم وخيارهم في الذين قد اعتزلوا ، وكرهوا ما صنع طلحة والزبير . ثم سكت ٧ فقال أهل الكوفة : نحن أنصارك وأعوانك على عدوك ، ولو دعوتنا إلى أضعافهم من الناس احتسبنا في ذلك الخير ، ورجوناه .
فدعا لهم أمير المؤمنين ٧ وأثنى عليهم ، ثم قال : قد علمتم معاشر المسلمين أن طلحة والزبير بايعاني طائعين راغبين ، ثم استأذناني في العمرة فأذنت لهما ، فسارا إلى البصرة فقتلا المسلمين وفعلا المنكر . اللهم إنهما قطعاني وظلماني ونكثا بيعتي وألبا