سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٤٩
ما يزعمون . رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِراً كَفَّاراً ) .
* *
وكذلك كان موقف الإمام الهادي ( ٧ ) :
ففي رجال الطوسي ( ٢ / ٨٠٥ ) : ( قال نصر بن الصباح : الحسن بن محمد المعروف بابن بابا ، ومحمد بن نصير النميري ، وفارس بن حاتم القزويني . لعن هؤلاء الثلاثة عليُّ بن محمد العسكري ( ٧ ) . وذكر أبو محمد الفضل بن شاذان في بعض كتبه أن من الكذابين المشهورين ابن بابا القمي . قال سعد : حدثني العبيدي قال : كتب إلي العسكري ( ٧ ) ابتداءً منه : أبرأ إلى الله من الفهري والحسن بن محمد بن بابا القمي فأبرأ منهما ، فإني محذرك وجميع مواليَّ ، وإني ألعنهما عليهما لعنة الله ، مستأكليْن يأكلان بنا الناس فتَّانيْن مؤذييْن آذاهما الله وأركسهما في الفتنة ركساً . يزعم ابن بابا أني بعثته نبياً وأنه باب ! عليه لعنة الله ، سخر منه الشيطان فأغواه فلعن الله من قبل منه ذلك !
قال أبو عمرو : وقالت فرقة بنبوة محمد بن نصيرالنميري ، وذلك أنه ادعى أنه نبي رسول ، وأن علي بن محمد العسكري ( ٧ ) أرسله ، وكان يقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن ( ٧ ) ويقول فيه بالربوبية ، ويقول : بإباحة المحارم ، ويحلل نكاح الرجال بعضهم بعضاً في أدبارهم ، ويقول إنه من الفاعل والمفعول به أحد الشهوات والطيبات ، وأن الله لم يحرم شيئاً من ذلك .
وكان محمد بن موسى بن الحسن بن فرات ( رئيس وزراء الخليفة ) يقوي أسبابه ويعضده ، وذكر أنه رأى بعض الناس محمد بن نصير عياناً وغلام له على ظهره وأنه عاتبه على ذلك فقال : إن هذا من اللذات ، وهو من التواضع لله وترك التجبر ! وافترق الناس فيه وبعده فرقاً ) .
أقول : وهناك آخرون ادعوا في الأئمة ( ٧ ) الألوهية أو الحلول ، ليصلوا إلى ادعاء