سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٠٢
فقلت : لا والله ما تطيب نفسي حتى أبايعه ، فبايعته ثم قال : إذهب حيث شئت ) .
وفي شرح الأخبار للقاضي المغربي ( ٣ / ١٦١ ) : ( وقد كان علي ( ٧ ) أسره يوم الجمل ، فمنَّ عليه وأطلقه ، فما راعى ذلك ولاحفظه ، بل قد شاور معاوية اللعين في نبش قبر علي صلوات الله عليه لما غلب على الأمر ، فتمثل بقول الأول :
أجنوا أخاهم في الحفير ووسدوا * أخاهم وألقوا عامراً لم يوسد
يحرضه بذلك على نبش قبر علي ( ٧ ) ، ويذكره قتلى بدر من بني عبد شمس ، ومن قتل منهم على الكفر ، غير موسد ولا مدفون ) !
سار فيهم بسيرة النبي ( ( ٦ ) ) في مشركي مكة
في الكافي ( ٥ / ٣٣ ) : ( عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين صلوات الله عليهما : إن علياً ( ٧ ) سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسولالله ( ( ٦ ) ) في أهل الشرك ، قال فغضب ثم جلس ثم قال : سار والله فيهم بسيرة رسولالله ( ( ٦ ) ) يوم الفتح . إن علياً ( ٧ ) كتب إلى مالك وهو على مقدمته يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل ولا يقتل مدبراً ولا يجيز على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن . فأخذ الكتاب فوضعه بين يديه على القربوس من قبل أن يقرأه ثم قال : أقتلوا ! فقتلهم حتى أدخلهم سكك البصرة . ثم فتح الكتاب فقرأه ثم أمر منادياً
فنادى بما في الكتاب ) !
جيش لا رهج له ولا حس !
في نهج البلاغة ( ١ / ١٩٦ ) : ( ومن كلام له يجري مجرى الخطبة . . فتن كقطع الليل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا ترد لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة ، يحفزها قائدها ويجهدها راكبها . أهلها قوم شديد كلبهم ، قليل سلبهم . يجاهدهم في سبيل الله قوم أذلة عند المتكبرين في الأرض مجهولون ، وفي السماء معروفون . فويل لك يا بصرة عند ذلك من جيش من نقم الله ، لارهج له ولا حس . وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر ، والجوع الأغبر ) .
وفي نهج البلاغة ( ٢ / ٩ ) : ( ومن كلام له ( ٧ ) فيما يخبر به من الملاحم بالبصرة : يا أحنف