سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٧١
الأجلح : أما جندب فقتل الساحرعند الوليد بن عقبة ، وأما زيد فقطعت يده يوم جلولاء وقتل يوم الجمل . . ذكر الأعمش أن يد زيد قطعت يوم نهاوند . . عن عبد الله بن أبي الهذيل أن وفد أهل الكوفة قدموا على عمر وفيهم زيد بن صوحان ، وجعل عمر يُرَحِّلُ لزيد فضفَّنه على الرحل كما تضفنون أمراءكم ( رتب له راحلته وأركبه ) ثم التفت إلى الناس فقال : اصنعوا هذا بزيد وأصحاب زيد . كان في جيش عليهم سلمان الفارسي فكان يؤمهم زيد بن صوحان يأمره بذلك سلمان ( لأنه أفصح منه ) كان يقول لزيد بن صوحان يوم الجمعة : قم فذكر قومك . قال قام زيد بن صوحان إلى عثمان بن عفان فقال : يا أمير المؤمنين ملت فمالت أمتك ، إعتدل تعتدل أمتك . ثلاث مرار . .
عن زيد بن صوحان قال : لا تغسلوا عني دماً ولا تنزعوا عني ثوباً إلا الخفين وارمسوني في الأرض رمساً فإني رجل مخاصم ، أحاج يوم القيامة . قال : أدفنوني وابن أمي في قبر ، ولاتغسلوا عنا دماً ، فإنا قوم مخاصمون . دفن مع أخيه زيد بن صوحان في قبر . . أوصى أن يدفن معه مصحفه . وكان ثقة قليل الحديث ) .
وقال الطبري ( ٣ / ٥٢٩ ) : ( وكانت راية عبد القيس من أهل الكوفة مع القاسم بن مسلم فقتل ، وقتل معه زيد بن صوحان ، وسيحان بن صوحان ، وأخذ الراية عدة منهم فقتلوا ، منهم عبد الله بن رقية وراشد ، ثم أخذها منقذ بن النعمان فدفعها إلى ابنه مرة بن منقذ ، فانقضى الأمر وهي في يده ) .
٦ . وقال ابن حجر ( الإصابة : ٢ / ٥٣٢ ) : ( عبد الرحمن بن مسعود العبدي قال : سمعت علياً يقول : قال رسولالله ( ( ٦ ) ) : من سره أن ينظر إلى من يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة ، فلينظر إلى زيد بن صوحان . . قال : وطَّأَ عمر لزيد بن صوحان راحلته وقال : هكذا فاصنعوا بزيد . قال : كان زيد بن صوحان يحب سلمان ، فمن شدة حبه له اكتنى أبا سلمان ، وكان يكنى أبا عبد الله ، ويقال أبا عائشة ) .
وفي تاريخ بغداد ( ٨ / ٤٤٠ ) : ( كان زيد بن صوحان يقوم الليل ويصوم النهار ، وإذا كانت ليلة الجمعة أحياها ، فإن كان ليكرهها إذا جاءت مما كان يلقى