سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢١٢
قال فاتَّبعه ابن جرموز في تلول من أتاليل العرب ، والله ما رأيت مثله قط ضاع دمه ! وهذا قبره بوادي السباع مخراة للثعالب ! فخرجا ولم يدركا ما طلبا ، ولم يرجعا إلى ما تركا ، فعز عليَّ هذه الشقوة التي كتبت عليهما ) !
٦ . وفي المصابيح لأحمد بن إبراهيم ( ١ / ٣٠٥ ) : ( قال الحسن البصري : سمعت بعضهم يقول : واعجباً لطلحة والزبيرالناكثين على علي ٧ من غيرحدث فقتلا ضيعة ، وجعلت قبورهما مخرأة ) !
٧ . وقال ابن الأعثم في الفتوح ( ٢ / ٤٧٩ ) : ( وجعل طلحة ينادي بأعلى صوته : عباد الله ! الصبر الصبر ! إن بعد الصبرالنصروالأجر ، قال : فنظر إليه مروان بن الحكم فقال لغلام له : ويلك يا غلام ! والله إني لا أعلم أنه ما حرض على قتل عثمان يوم الدار أحد كتحريض طلحة ، ولا قتله سواه ! ولكن أسترني فأنت حر ، قال : فستره الغلام ورمى مروان بسهم مسموم لطلحة بن عبيد الله فأصابه به ، فسقط طلحة لما به وقد أغمي عليه ، ثم أفاق فنظر إلى الدم يسيل منه فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أظن والله أننا عنينا بهذه الآية من كتاب الله عز وجل إذ يقول : وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً ، قال : ثم أقبل على غلامه وقد بلغ منه الجهد ، قال : ويحك يا غلام ! أطلب لي مكاناً أدخله فأكون فيه ، فقال الغلام : لا والله ما أدري أين أنطلق بك ! فقال طلحة : يا سبحان الله ! والله ما رأيت كاليوم قط دم قرشي أضيع من دمي ، وما أظن هذا السهم إلا سهماً أرسله الله ، وكان أمر الله قدراً مقدوراً . فلم يزل طلحة يقول ذلك حتى مات . ثم وضع في مكان يقال له السبخة ، ودخل من ذلك على أهل البصرة غم عظيم ، وكذلك على عائشة لأنه ابن عمها ، وجاء الليل فحجز بين الفريقين ) .
٨ . قال الخلال في كتابه السنة ( ٢ / ٤٢٥ ) : ( وهذا طلحة بن عبيد الله انتزع له مروان بن الحكم سهماً وهو معهم واقف يوم الجمل في الصف وقال : لا أطلب بدم عثمان أحداً غيرك ، فرماه بسهم فقتله ) .