سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٧٤
القوم لك طاعة ، فأذن فيه ، وإن كان ذلك معصية فأرني ذلك ، فأنا في ذلك إذ أقبل علي ( ٧ ) فلما حاذاني قال : نعوذ بالله يا جندب من الشك ! ثم نزل يصلي إذ جاءه فارس فقال : يا أمير المؤمنين قد عبر القوم وقطعوا النهر ، فقال ( ٧ ) : كلا ما عبروا ، فجاء آخر فقال : قد عبر القوم ، فقال : كلا ما فعلوا ، قال : والله ما جئت حتى رأيت الرايات في ذلك الجانب والأثقال ، فقال ( ٧ ) : والله ما فعلوا وانه لمصرعهم ومهراق دمائهم . وفي رواية لا يبلغون إلى قصر بوري بنت كسرى ، فدفعنا إلى صفوف فوجدنا الرايات والأثقال كما هي . قال : فأخذ بقفاي ودفعني ثم قال : يا أخا الأزد ما تبين لك الأمر ؟ فقلت : أجل يا أمير المؤمنين ) !
٢ . قال السيوطي في الخصائص ( ٢ / ١٤٠ ) : ( فلما ولي الوليد بن عقبة الكوفة في زمن عثمان أجلس رجلاً يَسْحَر ، يُريهم أنه يُحيى ويميت ، فأتى جندب بسيف فضرب به عنق الساحر ، وقال : أحي نفسك الآن ) !
وفي تاريخ البخاري ( ٢ / ٢٢٢ ) : ( فذبح إنساناً وأبان رأسه ، فعجبنا ، فأعاد رأسه ) !
وفي شرح النهج ( ١٧ / ٢٤١ و ٢ / ٢٠ ) : ( فدخل على الوليد بن عقبة وعنده ساحر يقال له : أبو شيبان ، يأخذ أعين الناس فيخرج مصارين بطنهم ثم يردها ، فجاء من خلفه فضربه فقتله ، وقال : إلعن وليداً وأبا شيبان . وقد روي أن هذا الساحر كان يدخل عند الوليد في جوف بقرة حية ثم يخرج منها ، فرآه جندب فذهب إلى بيته فاشتمل على سيف فلما دخل الساحر في البقرة قال جندب : أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ! ثم ضرب وسط البقرة فقطعها وقطع الساحر معها ، فذعر الناس فسجنه الوليد ، وكتب بأمره إلى عثمان ) .
( فقتله وقال له : أحي نفسك إن كنت صادقاً ، وأن الوليد أراد أن يقتله بالساحر حتى أنكر الأزد ذلك عليه ، فحبسه وطال حبسه ، حتى هرب من السجن ) .
قال ابن عبد البر في الإستيعاب ( ١ / ٢٥٩ ) : ( الصحيح عندنا أنه جندب بن كعب ) .
٣ . وفي كتاب الجمل للمفيد / ١٩٤ : ( وروى محمد بن عبد الله بن عبيد الله ، عن عمر بن دينار ، عن صفوان : قال لما تصافَّ الناس يوم الجمل صاح صايح من