سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٧٨
أنا أحق منك بالأمر ، فقاتلها فقتل مقاتليها ، وأسرها فأحسن أسرها ، وإن ابنة أبي بكر ستخرج على علي في كذا وكذا ألفاً من أمتي ، فيقاتلها فيقتل مقاتليها ، ويأسرها فيحسن أسرها ، وفيها أنزل الله عز وجل : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولى .
يعنى صفراء بنت شعيب ) .
وروى في كمال الدين / ١٥٣ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : ( ثم إن يوشع بن نون ( ٧ ) قام بالأمر بعد موسى ( ٧ ) صابراً من الطواغيت على اللأواء والضراء والجهد والبلاء ، حتى مضى منهم ثلاث طواغيت ، فقوي بعدهم أمره ، فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى ( ٧ ) بصفراء بنت شعيب امرأة موسى ( ٧ ) في مائة ألف رجل ، فقاتلوا يوشع بن نون ( ٧ ) فقتلهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وهزم الباقين بإذن الله تعالى ذكره ، وأسر صفراء بنت شعيب وقال لها : قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن ألقى نبي الله موسى ( ٧ ) فأشكو إليه ما لقيت منك ومن قومك ! فقالت صفراء : واويلاه ، والله لو أبيحت لي الجنة لاستحييت أن أرى فيها رسولالله وقد هتكت حجابه ، وخرجت على وصيه بعده ) !
وفي الهداية الكبرى / ١٢٤ : ( وكانت صفراء ابنة شعيب النبي ( ٧ ) زوجة موسى بن عمران ( ٧ ) تقاتل يوشع بن نون ( ٧ ) مع المارقين من بني إسرائيل على زرافة ، كما قاتلت عائشة ابنة أبي بكر زوجة رسولالله ( ( ٦ ) ) وصيه أمير المؤمنين ( ٧ ) مع المارقين من أمته ، على جمل ) .
وفي تاج العروس ( ١٤ / ٢٦٣ ) : ( ويُقال لِلْمَرْأَةِ رَجُلَة إذا كانتْ مُتَشَبِّهَةً بالرَّجُلِ في بعضِ أحوالِها . قلت : ويُؤيِّدُهُ الحديثُ : إنَّ عائشةَ كانتْ رَجُلَةَ الرَّأْيِ ،
أي كانَ رَأْيُها رَأْيَ الرِّجالِ ) .
قال المناوي في فيض القدير ( ٥ / ٣٤٣ ) : ( لعن الله الرَّجُلة من النساء ، أي المترجلة التي تتشبه بالرجال في زيهم أو مشيهم أو رفع صوتهم ، أو غير ذلك . أما في العلم والرأي فمحمود ، ويقال : كانت عائشة رجُلَة الرأي ) . والحميدي ( ١ / ١٣٢ ) .
وفي الروض المعطار للحميري ( ١ / ٢٠٦ ) : وكانت عائشة جهيرة الصوت .