سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢٠
رغبة في الإسلام ، وإنما فروا من العمل فارددهم علينا ! فشاور أبا بكر في أمرهم فقال : صدقوا يا رسول الله ! فقال لعمر : ما ترى ؟ فقال مثل قول أبي بكر ! فقال رسول الله ٦ : يا معشر قريش ليبعثن الله عليكم رجلاً منكم امتحن الله قلبه للإيمان ، فيضرب رقابكم على الدين ! فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا . قال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف النعل في المسجد ! وقد كان ألقى نعله إلى علي يخصفها . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ) .
أقول : بحثنا ذلك في كتاب : آيات الغدير ، وبينا أن النبي ٦ لما فتح مكة جعل عليها حاكماً أموياً هو عتاب بن أسيد ، فغضبت قريش وعزلت أبا سفيان من قيادتها لأنه كان ليناً مع النبي ٦ ، واتهمته أنه اتفق معه لأنهما من عبد مناف ! وزعَّمت مكانه سهيل بن عمر ، فكان أمره نافذاً في مكة ، وأهملوا حاكم النبي ٦ !
وجاء سهيل إلى المدينة يطالب النبي ٦ بأن يرجع إليهم أبناءهم وغلمانهم الذين جاؤوه إلى المدينة ، فنزل سهيل عند عمر وأيد مطلبه هو وأبو بكر ، فغضب النبي ٦ وهدد قريشاً ، وأخبرهم بما يكون بعده ، وأن علياً ٧ سيقاتلهم على التأويل !
٢ . وفي مجمع الزوائد ( ٧ / ٢٣٨ ) : ( عن علي قال : عهد إليَّ رسول الله ٦ في قتال الناكثين والقاسطين والمارقين . رواه البزار والطبراني في الأوسط ، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح ، غير الربيع بن سعيد ووثقه ابن حبان ) .
وروى البزار : ( عن علي بن ربيعة قال : سمعت علياً على المنبر وأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما لي أراك تستحل الناس استحلال الرجل إبله ؟ أبعهد من رسول الله أو شيئاً رأيته ؟ قال : والله ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي ، بل عهد من رسول الله عهده إليَّ وقد خاب من افترى ، عهد إلي النبي أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . ( البزار ، ع ) . ( كنز العمال : ١١ / ٣٢٧ ) .
وفي تاريخ بغداد ( ١٣ / ١٨٩ ) : ( عن سليمان بن مهران الأعمش قال : حدثنا إبراهيم عن