سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥٥
سميناً ، واشترى طائفة أخرى من تلك الغنم ، فوقع لي ولصاحبي كبش ساج ، واشترى آخرون من أصحابنا كبشاً سميناً . فقال قائل من القوم لم أعرفه : إن كبشنا هذا طلحة وكبشكم الزبير فاذبحوهما يرح الله منهما الأمة ، ثم وثب على كبشه فذبحه ، ووثب بعض أصحابنا على كبشنا فذبحه . فقال المحاربي : بالله ما رأيت عجباً كاليوم قط ! أي أخي ، إسمع مني ما أقول لك ، والله ما نرجع من وجهنا هذا حتى يقتل الرجلان . فقال رجل من ناحية القوم : صدق قولك ، وسعد طائرك ، قُتلا ) .
وصل اليه خبر شهادة حكيم بن جبلة رضي الله عنه
( وصل خبر مقتل حكيم بن جبلة إلى أمير المؤمنين ٧ وهو في ذي قار ( والصحيح الربذة ) فقرأ قوله تعالى : مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ ، ثم قام على غرائرالأحمال فقال : إنه أتاني خبر فظيع ونبأ جليل ، أن طلحة والزبير وردا البصرة فوثبا على عاملي فضرباه ضرباً مبرحاً ، وتُرك لا يُدرى أهو حيٌّ أم ميِّت ! وقتلا العبد الصالح حكيم بن جبلة في عدة من رجال مسلمين صالحين ، لقوا الله موفين ببيعتهم ماضين على حقهم ، وقتلا السبابجة خزان بيت المال للمسلمين ، قتلوا منهم طائفة صبراً وأخرى غدراً ! فبكى الناس بكاءاً شديداً .
وأتاه خبر ربيعة وخروج عبد القيس ونزولهم على الطريق ينتظرونه ليلحقوا به فقال ٧ : عبد القيس خير ربيعة ، وفي كل ربيعة خير ) . ( موسوعة اليوسفي : ٤ / ٥٤٨ )
أخبر أصحابه بالنصر وبعدد من يأتيه من الكوفة
روى الفضل في الإيضاح / ٤٥٢ ، والطوسي في الأمالي / ١١٣ : ( عن المنهال بن عمرو الأسدي قال : أخبرني رجل من بني تميم قال : نزلنا مع علي ذا قار ونحن نرى أنا سنختطف من يومنا ، فقال : والله لتَظْهَرُن على هذه القرية ولتَقْتُلُن هذين الرجلين يعني طلحة والزبير ، ولتستبيحن عسكرهما . فقال التميمي : فأتيت