سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٥٤
إلى المدينة في نساء من أهل البصرة ورجال من قِبَله ، حتى نزلت المدينة وكانت تقول إذا ذُكِر يوم الجمل : وددت أني متّ قبله بكذا وكذا عاماً .
وفقد علي طلحة والزبيرفقال : ما أراه يقاتلكم غير هذا الهودج . فكشف عمار عرقوب الجمل فقال علي لمحمد بن أبي بكر : أدخل رأسك وانظر أحيّة هي ؟ وهل أصابها شئ ؟ ففعل ثم أخرج رأسه فقال : خموش في عضدها أو جسدها ) .
٢٠ . في كتاب الجمل للمفيد / ١٨٧ : ( ولما قتل كعب بن سور ، تقدم غلام من الحدان يقال له وائل بن عمر ، وهو يبكي ، ويقول :
يا رب فارحم سيد القبائل * كعب بن سور غرة القبائل
وخير حاف منهم وناعل * وخير مقتول وخير قاتل
أبشر بخير يا كعيب كامل * بنصرك الحق وترك الباطل
فخرج إليه رجل يقال له عبد الرحمن بن هاشم ، وهو يقول :
لا رحم الله بن سور إذ مضى * ولا تولاه بعفو ورضى
فقد قضى بالجور فيما قد قضى * ودان بالكفر ولم يعص الهوى
واتبع الضلال من أهل العمى * فصار بالفتنة مع من قد هوى
ثم ضرب وائل بن عمر فقتله . وبرز حنتمة بن الأسود وهو يقول :
نحن صحاب الجمل المكرم * ومانعوا هودجه المعظم
وناصروا زوج النبي الأكرم * ذلك دين الله فينا الأقدم
فخرج إليه رجل من شيعة أمير المؤمنين ( ٧ ) يقال له عبيد الله بن سالم وهو يقول :
نحن مطيعون جميعاً لعلي * إذ أنت ساع في الفساد يا شقي
إن الغوي تابع أمر الغوي * قد خالفت زوج النبي للنبي
وخرجت من بيتها مع من هوي
ثم ضرب يده فقطعها ووقع لجنبه ، فرام أصحابه تخليصه وازدحموا عليه فوطؤوه ) .