سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢
الفصل الثاني والخمسون : استعداد عائشة لحرب علي ٧ !
فرح المسلمون بخلافة علي ٧ واستنفر الأمويون لحربه
١ . بدأ هتاف الناس باسم علي ٧ من أيام عثمان ، فكانوا يقولون : ما لها غيرك يا أبا الحسن . وأرسل له عثمان أن يغيب عن المدينة : ( إلى ماله بينبع ليقلَّ هَتْفُ الناس باسمه للخلافة ، بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل ، فقال ٧ : يا ابن عباس ما يريد عثمان إلا أن يجعلني جملاً ناضحاً بالغرب ، أقبل وأدبر ! بعث إليَّ أن أخرج ، ثم بعث إلي أن أقدم ، ثم هوالآن يبعث إلي أن أخرج ! والله لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثماً ) ! ( نهج البلاغة : ٢ / ٢٣٣ ) .
ولكنه ٧ استجاب وذهب ، ثم أرسل له عثمان لما ضاقت عليه أن يحضر ! ولما قتل عثمان تعاظم هتف الناس وطالبوا أن يبايعهم . قال ٧ : ( وبسطتم يدي فكففتها ، ومددتموها فقبضتها ، ثم تداككتم عليَّ تداكَّ الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها ، حتى انقطعت النعل ، وسقطت الرداء ، ووطئ الضعيف ، وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إياي أن ابتهج بها الصغير وهدج إليها الكبير ، وتحامل نحوها العليل ، وحسرت إليها الكعاب ) . ( نهج البلاغة : ٢ / ٢٢٢ ) .
٢ . وبايع الناس علياً ٧ وفرحوا بخلافته ، إلا الطبقة التي سلطها عثمان على مقدرات الأمة ، وأعطاها امتيازات ، وأهم شخصياتها :
معاوية بن أبي سفيان ، حاكم الشام الذي كان يعمل لبقاء الحكم في بني أمية .
ومروان بن الحكم صهر عثمان ومستشاره وحامل ختمه . وسعيد بن العاص ، مستشار