سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٧
والزبير من مكة إلى البصرة ، حمد الله وأثنى عليه ثم قال : قد سارت عائشة وطلحة والزبيركل منهما يدعي الخلافة دون صاحبه . . ينازع هذا على الملك هذا ، ولقد علمت والله أن الراكبة الجمل لا تحل عقدة ولا تسيرعقبة ولا تنزل منزلة إلا إلى معصية الله ، حتى تورد نفسها ومن معها مورداً يقتل ثلثهم ، ويهرب ثلثهم ويرجع ثلثهم ! والله إن طلحة والزبير ليعلمان أنهما مخطئان وما يجهلان ، ولرب عالم قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه !
والله لتنبحنها كلاب الحوأب ! فهل يعتبر معتبر ويتفكر متفكر ، لقد قامت الفئة الباغية فأين المحسنون ؟ مالي ولقريش ! أما والله لأقتلنهم كافرين ، ولأقتلنهم مفتونين ، وإني لصاحبهم بالأمس ومالنا إليها من ذنب غير أنا خُيِّرنا عليها فأدخلناهم في خيرنا ! أما والله لا أترك الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته إن شاء الله ، فلتضجَّ مني قريش ضجيجاً ) !
٤ . وفي نهج البلاغة ( ٢ / ٨١ ) : ( ومن خطبة له ٧ عند مسيرأصحاب الجمل إلى البصرة : إن الله بعث رسولاً هادياً بكتاب ناطق وأمر قائم ، لا يهلك عنه إلا هالك . وإن المبتدعات المشبهات هن المهلكات إلا ما حفظ الله منها . وإن في سلطان الله عصمة لأمركم ، فأعطوه طاعتكم غير ملومة ولا مستكره بها .
والله لتفعلن أو لينقلن الله عنكم سلطان الإسلام ، ثم لا ينقله إليكم أبداً حتى يأرز الأمر إلى غيركم . إن هؤلاء قد تمالؤوا على سخطة إمارتي ، وسأصبر ما لم أخف على جماعتكم ، فإنهم إن تمموا على فيالة هذا الرأي انقطع نظام المسلمين ، وإنما طلبوا هذه الدنيا حسداً لمن أفاءها الله عليه ، فأرادوا رد الأمور على أدبارها . ولكم علينا العمل بكتاب الله تعالى ، وسيرة رسول الله ٦ ، والقيام بحقه ، والنعش لسنته ) .
٥ . وفي نهج البلاغة ( ٣ / ٢ ) : ( ومن كتاب له ٧ إلى أهل الكوفة عند مسيره إلى البصرة : من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة ، جبهة الأنصار ،